الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥في الجملة على الحقيقة، فقد تولى من يجب عليه ولايته. وذلك قول الله
- تبارك وتعالى -:
: إِنما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)
فلا يجب على أحد (1) ولاية أحد بعينه على كل حال؛ إلا ولاية الله تبارك وتعالى ـ، وولاية رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وولاية من أطاعهما في الجملة، وهم المؤمنون، فولاية الله ورسوله خالصة على الحقيقة، وولاية أهل طاعة الله في الجملة على الحقيقة، لأهل الصفة، لأنهم هم أهل ولاية الله ومرضاة
الله
وكذلك على كل أهل زمان، ولاية الله - تبارك وتعالى ـ، لا يسع جهل أحده أو ولاية الرسول لأهل زمانهم الواجب عليهم الإيمان به في جملة الإيمان، والذي لا يكونون مؤمنين إلا بالإقرار به، وليس على الجميع ولاية أنبياء الله - تبارك وتعالى - ورسله في الجملة، ولا في التعيين في أحد منهم بعينه؛ إلا من علم ذلك وعرفه، وإلا فلا يضيق على أحد جهل علم أنبياء الله، والإيمان بهم وولايتهم، إذا أقر بالجملة، لأن في إقراره بالجملة التي أقر بها، ودان بها، الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله وملائكته، وجميع ما خاطبه الله به في الجملة أن يدين به، من قول أو عمل أو نية، فإذا أقر بذلك؛ كان ذلك كاف له عن تفسير ما هو داخل في الجملة، حتى يبلغ إلى علم ذلك. أو يمتحن بشيء من ذلك وتنزل به بليته
6
وجميع
فصل: فإذا أقر بالجملة فقد تولى بذلك جميع أولياء الله المؤمنين من ملائكة الله وأنبيائه ورسله، وجميع أوليائه، وآمن بجميع ما عليه أن يؤمن به، فليس عليه علم أحد من أولياء الله، ولا ولاية أحد من أولياء الله بعينه ولا بصفته، من ملائكة الله ورسله وأنبيائه والمؤمنين بأعيانهم وصفتهم، حتى يبلغه علم ذلك، ولو خطر بباله، أو سمع بذكره، أو دُعِيَ
1 - في نسخة «العبد»
-10 -