الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الأحوال، فإذا نزل بهذه المنزلة كان هالكا، ولزمته الدينونة بالسؤال عن ذلك، والبحث عنه لإقامة ذلك، وكان عليه قبول ذلك من جميع المعبرين، وما لم يَصِر إلى هذه الحالة، فلا نقول إن جميع المعبرين عليه حجة، ولكنا نقول إن عليه أن يقبل ذلك من علماء المسلمين، وفقهاء قومنا الثقاة. منهم في دينهم، فيما يوافقون فيه في أصول الدين، ومن ضعفاء المسلمين المعبرين عن

،

لم يضيق

علماء المسلمين، وعن كتاب الله - تبارك وتعالى -، ولو لم يقبل ذلك إلا من العلماء من المسلمين، وما لم يبن له ذلك، ويتضح له علم ذلك عليه ذلك معنا، ما لم يحل فيما لا يسعه جهله ويصير معطلا أو مضيعا أو مبطلا يسعه من ذلك كما وصفنا، فهذا الذي فرّق معنا بين الأحداث الماضية

??

"

ولزوم علمها، وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحاضر القائم والأفعال الدائمة معه وبحضرته، وفي ذلك فرق بين مع من عرف ذلك من علماء المسلمين، وأرجو أن لا يغيب ذلك عن أهل العقل إن شاء الله، وإذا كان الراكب للحدث على وجه الاستحلال بالدينونة، لما حرم الله في دينه، أو التحريم لما أحل الله في دينه، وكان العالم بحدثه والمعاين له والشاهد له والصحيح معه ذلك بالشهرة أو بغير ذلك، مما يتولد من وجوه صحة علم حدثه، وكان العالم بحدث المحدث جاهلا بحرمة ما ما استحل المحدث

من

الحرام، وحلال ما حرم المحدث من الحلال، فذلك لا اختلاف بين المسلمين فيما علمنا، أنه واسع له جهل ذلك في المحدث، لا يهلك بالشك في ضلالة المحدث، وذلك لاحق بحكم الأحداث على وجه التحريم، لمن جهل ذلك وعلى من جهل ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه ما لم يتول الراكب لذلك بغير شريطة البراءة فيه، على ما قد وصفنا في بعض القول، أو يقف عن العلماء من أجل براءتهم من المحدث، أو يبرأ منهم أنه سالم مسلم بذلك، وكذلك المحدث الذي لا يستحل ما حرم الله، ولا يصح له حكم الاستحلال بالشهرة، أو بالمعاينة لما الله، والتحريم لما أحل الله، فالشك فيه واسع، ولو علم بحرمة الحدث، ما لم يعلم ما يبلغ بالمحدث حدثه من

حرم

- 142 -