الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣6
الضلال والهلاك، وإذا جهل حرمة ما أحدث المحدث فذلك واسع له في ذلك، ولا يسعه على كل حال أن يثبت على ولاية المحدث، ولو تقدمت له ولاية، ولا تجوز ولايته ما لم يعلم منه خروجا من حدثه ذلك بالتوبة، إلا أنه قد قال من قال: إنه إن تولاه برأي إن كانت له ولاية متقدمة، وإن كان ذلك غير مخرج له من الولاية، وسعه ذلك ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك، والحكم فيه من أي الطرق صح معه. علم ذلك، وبان صوابه، وما لم يبن له صواب ذلك، فلا تقوم عليه في ذلك حجة، إلا من عبارة العلماء من المسلمين، على ما وصفنا في علم الدين، فإن الفقهاء من المسلمين حجة معنا فيما نقول به، وقد مضى القول بالاختلاف في ذلك، ولسنا ندين بمختلف فيه، وإنما نقول به لأنه أكثر ما عرفنا من قول المسلمين وأبين حجة في أصول
الدين
الرأي
فصل: وقد قال من قال من المسلمين: إنه إن كانت للمحدث ولاية متقدمة، فإذا ركب حدثا جهله من يتولاه، ولم تثبت ولايته على ما لا يسعه من ولاية الدين، بغير اعتقاد الشريطة في البراءة منه في الأصل، وغير ولاية، إن كان لم يخرجه حدثه من الولاية، فهو ولي له، فإذا سلم أن يتولاه قطعا بغير شريطة ولا رأي، فهو سالم، وغير محدث ولا هالك بذلك، إذ تولاه بأحد هذين المعنيين، ولم يبلغ علمه إلى معرفة ضلاله فيما ركب من الحدث المهلك، المحرم له أو المستحل له، وهو جاهل حرمة ذلك، قالوا: فواسع له علم ضلاله، ولكن عليه السؤال عما يلزمه من أمر هذا الحدث من وليه، الذي قد تقدمت له ولاية معه بدين، وقد انتقل عن ولاية الدين معه، إلى ولاية بشريطة، أو ولاية برأي، فيلزمه السؤال عن علم ذلك، ليزول عنه الريب في أمر وليه، فيتولاه بدين أو يخرج من ولايته إن كان محدثا حدثا يهلك به، فيخرج من ولايته إذ هو محدث، ولهذه العلة ألزمه من ألزمه السؤال عن علم ذلك والحكم فيه
- 143 -