الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

قلنا له: أما في اللازم فإنه مباح له ولاية وليه باعتقاد الشريطة في

،

،

الجميع، بالبراءة من جميع المحدثين والعاصين ولن يسلم إلا بذلك. وبتلك الشريطة، ولولا ذلك لما جاز له أن يتولى أحدا من الخليقة في حكم الظاهر، ولا جاز له أن يتولى من صح له السعادة من النبيين والمرسلين والمؤمنين، الذين صح لهم ذلك بالشهادة من الله في كتابه، أو على لسان أحد

من أنبيائه، ولكن إنما سَلِم الناس عن الهلكة من ولاية الظالمين والهالكين باعتقاد براءة الشريطة من كل عدو الله، ومن كل عاص الله ومن كل محدث، وأحد هذه المعاني يجزئ إذا اعتقد البراءة من كل عدو الله، فقد أجزأه عن تفسير ذلك في الجملة، ما لم يلزمه ذلك في غيره من الصفات بعينها، فباعتقاده براءة الشريطة، من جميع أعداء الله - تبارك وتعالى -، جاز له ولاية

ذلك

من صح معه في حكم الظاهر، ما يستحق به الولاية، ما لم يعلم منه بعد ذ ما تزول به ولايته في حكم الظاهر، وبولايته لجميع أولياء الله في الشريطة، جاز له أن يبرأ من جميع من علم منه ما يستحق به البراءة في حكم الظاهر، ما لم يصح معه منه بعد ذلك، ما يزول عنه به حكم البراءة في الظاهر، فإذا تولى وليه بحكم الظاهر بما يستحق به الولاية، أطلق له ولايته أبدا على كل حال رآه فيه، ولو جهل ذلك إذا لم ير منه ما يخرجه من الإيمان والولاية في حكم الظاهر، وهو في حكم الشريطة يبرأ منه إن كان عاصيا في سريرته فيما غاب عنه، فإذا رأى منه ما يخرجه من الإيمان في حكم الظاهر، فهنالك تعبده الله بالحكم فيه بالظاهر، ولم يكن بد له أن يحكم فيه بعينه، بحكم من أحكام الظاهر، لئلا يتولاه على الكفر، كما تولاه على الإيمان، ولئلا يبرأ منه على الإيمان كما برئ منه على الكفر، فإن وفقه الله لعلم حكم الحدث الحدث الذي عاينه من وليه، وكان مكفرا بما ألهمه الله. من صواب ذلك، وزينه في قلبه وحسنه في عقله، وبان له صوابه وصح معه عدله، من غير معبر ولا متكلم، ولا أثر ولا نقمة أحد من البشر، كائنا ذلك في الحدث ما كان من الأحداث المحرمة أو المستحلة؛ وحكم فيه بالصواب، وبرئ من المحدث بما ألهمه الله

من

- 1 EA -