الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

إليه، لم يضق عليه علم جهل ذلك، الم يبلغ إليه علم ذلك، أو تقم عليه الحجة بعلم ذلك، وشكه في ذلك واسع له، ما لم تقم عليه الحجة بذلك بعلمه.، من وجه ما يجب عليه من علم ذلك

الله

وأما أعداء الله؛ فلا يجب عليه علم عداوة أحد منهم بعينه، إذا خطر بباله أو سمع ذكره، إلا على صفة ما يأتي من عداوة أعداء الله، لأنه ليس في ذلك موضع علم تقوم به الحجة من علم العقل، وإنما يجب عليه من علم ذلك؛ ما تقوم عليه به الحجة من علم العقول، فلا نعلم أن أحدا من أعداء يجب على أحد من المؤمنين في أصل دين الله عداوته باسمه وعينه، إلا حتى يبلغ إليه علم ذلك، بما لا يشك فيه من معانيه لذلك، أو صحت من تواتر الأخبار بذلك، في عداوة الحقيقة، وعداوة حكم الظاهر، وإنما يجب على الجاهل عداوة أعداء الله في الشريطة، في جملة أعداء الله، وجملة أعداء الله العاصين لله، لا غير ذلك، حتى تقوم عليه الحجة بعلم أحد من أعداء الله بما لا يشك فيه

فصل: وجميع المؤمنين والمسلمين مؤتمنون في ذلك على دينهم، إذا ادعوا جهل شيء من ذلك، ولو علمه غيرهم من المسلمين والمؤمنين، عليه علم شيء من ذلك، بما لا يسعه الشك فيه، أو يقر

إلا من صح بذلك، ثم لا يقوم بما يجب عليه من ذلك، من ولاية أو عداوة، فهنالك يضيق عليه بما ضاق عليه في دين الله، وإلا فليس عليه في ذلك ضيق، ولا يهلك بجهل شيء من ذلك كله من طريق حجة العقل، إلا بعد العلم بصفة من طريق حجة العقل، يدرك بها علم أهل معصية الله، أو أهل عداوة الله، ونحو هذا، أو قيام الحجة من طريق السماع، ولا تكون الحجة من طريق السماع في الحقيقة، إلا من تواتر الأخبار، لا من طريق الشهادة، أو من علم العالم بذلك من سماع أذنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو وقوفه على علم ذلك من كتاب الله، أو من الشهرة من صحة ذلك من كتاب الله، أو عن الأخبار

-11 -