الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ويتحول عنه حكم الولاية بالحجة إلى غير ولاية بالحجة، ويقيم على ذلك بغير اعتقاد منه للسؤال عن ذلك، لأنه لو وقف وقوف الدين في هذا الموضع؛ كان قد حكم بغير الصواب وليس هذا موضع وقوف دين، ومن وقف هذا الوقوف في هذا الموضع، فقد وقف في غير موضع وقوف الدين، وقد ضل بذلك إذ حكم بوقوف الدين، في موضع وقوف الرأي، ووقوف الرأي غير وقوف السؤال المجمع عليه، ووقوف الدين غير وقوف الرأي، ووقوف السؤال المجمع عليه.

وقد قال من قال: إن في هذا الموضع أيضا، وقوف السؤال مع ولاية الرأي، مكان ولاية الرأي، لما تقدم من ولاية المحدث ووقوف الرأي عن إثبات ولاية الدين، ولم يجز وقوف الدين الذي هو في جميع العالمين، ممن لم يلزم فيهم تعبد من الله، بولاية في أحد بعينه ولا براءة في أحد بعينه، يهلك المتعبد بتركها وجهلها، لأنه إذا وقف وقوف الدين في هذا الموضع ترك به، من ولاية وليه بغير علم ولا حجة، وترك علم ما تعبده الله به

الله ما تعبده في الحدث الواقع من وليه، رجع إلى الإقامة على الوقوف بترك ذلك كله بجهله، فلا يجوز له ذلك لأنه لا بد له في أحكام العقول من أحد أمرين؛ إما أن يكون وليه على ولايته، فوقوفه عنه بدين خطأ، وإما أن يكون وليه قد أتى ما يخرجه من الولاية إلى العداوة، فلا يترك ما ألزمه الله من اعتقاد التعبد له، في الولاية والعداوة في هذا المحدث، إلى الوقوف على الإقامة على ترك ذلك كله، وكل من لم يتعبده الله فيه بشيء من أمر دينه بعينه، وليس ذلك سواء، بل في ذلك الفرق البعيد والخلاف الشديد، لأن ترك ولاية الولي بغير حجة إلى الوقوف بالدين، برجوع عن حال العلم إلى الجهل،، وترك لما ألزمه الله له في حكم تعبد الظاهر من الولاية إلى ولاية الشريطة، ولن يجوز ذلك أبدا، كما لا يجوز براءة من ولي والوقوف بالدين كالبراءة بالدين والولاية، وهن أضداد لا يجوز أن يبرأ بالدين في موضع وقوف الدين ولا يتولى بالدين في موضع وقوف الدين، ولا يقف بالدين في موضع براءة الدين

بالدين

-101 -