الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥ذلك الحدث الذي قد علمه في المحدث
فصل: قلنا له: أما على الدينونة؛ فلا يجب عليه ذلك؛ ولا على
الإجماع، ولا يجوز ذلك، لأنه سالم.
عنه،
ذلك
من
تعبد الولاية فيه، وجائز له الوقوف
على حالته المتقدمة، حتى يصح حكم الحدث، فيبرأ منه على
من
معه
، وهو أبدا سالم بذلك ما لم يتوله على حدثه ولاية دين، أو يبرأ من العلماء إذا. برئوا من ذلك المحدث، أو يقف عنهم من أجل براءتهم منه، إلا أنه وقع عليه هنالك حال في علمه ذلك الحدث، الذي قد علمه. من المحدث، فرق بين حكم المجهول والمعلوم، وصار حدثه معه معلوما، وصار متعبدا في أصل دينه في هذا المحدث، بما لم يكن قبل علمه بحدثه متعبدا فيه من تحريم الولاية، إلا بعد خروجه من حكم ذلك الحدث الذي قد علمه منه، ولو رأى منه ما تجب به الولاية، وقد كان قبل ذلك سالما من هذا الفصل فيه، وكذلك قد صار متعبدا في أصل دينه الذي تعبده الله به، أنه متى علم حكم ذلك الحدث الذي قد علمه المحدث، وجب عليه حكم البراءة منه في حكم الظاهر، وزال عنه حكم براءة الشريطة، ووقوف الدين إلى براءة حكم الظاهر، فقد انتقل حكم هذا المحدث عنده في أصل دينه، وأن جهله عن حال ما كان عليه من قبل، من وقوف الدين على الأبد، وبراءة الشريطة وولاية الشريطة بأحكام قد لزمته في أصل دينه فيه، متى بلغ إليها، انتقل هذا عن حال الحكم الأول معه، فليسا سواء في أصل ما تعبده الله، من جهله بالحدث وعلمه للحدث، إلا لموضع جهله بحكم الحدث، وهذا قد تعبده الله بالبراءة من هذا المحدث بعينه، إلا أنه عذره بجهل حكم حدثه، فمتى ما بلغ إلى علم حكم الحدث، كان بعلمه هذا للحدث منتقلا عن حكم وقوف الدين، وعن حكم براءة الشريطة، إلى حكم براءة الظاهر من المحدث بعينه، فلهذا اختلف معنى المجهول والمعلوم من وقوف الدين
المحدث
هذا
فصل: فلأجل هذه العلل؛ قال من قال من أهل العلم: إن على
- 100 -