الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠الاستقامة من العلماء وغيرهم من الضعفاء وجميع أهل الإقرار بالنحلة في جميع
الأحكام.
، ما سوى الشهادة منهم على أهل الولاية، بما يجب به الكفر منهم عليهم، فإنه قد قيل في ذلك باختلاف، ولذلك معان يستدل عليها بتفسير
ذلك إن شاء الله
فصل: وأما أهل الثقة والعدل من المقرين بالنحلة، ما لم تثبت لهم ولاية، فقد قيل إن شهادتهم جائزة على نحو ما تجوز شهادة أهل الضعف، ممن تثبت ولايته في الأحكام ما سوى المكفرات، وما ينتقل به المشهود عليه عن الإيمان إلى الكفر، أو عن حال الوقوف إلى البراءة.
وقال من قال: لا تجوز شهادة أحد من أهل الإقرار بنحلة أهل الاستقامة إلا من تثبت ولايته، وإنما العدل منهم هو الولي؛ وليس دون الولي عدل، إلا أن تثبت ولايته، فيلحق بأحد الحالين؛ إما منزلة أهل العلم وإما منزلة أهل الضعف من المسلمين
منهم.
وقال من قال: إن أهل العدل والثقة من أهل النحلة والعدالة دون الولي، كل من كان معروفا بالأمانات في ظاهر أمره، من أداء الفرائض والانتهاء عن المحارم، ولا نعلم أنه مواقع كبيرة ولا مصر على صغيرة، ولا تتظاهر عليه بتهمة فيما يدينون بتحريمه من دين المسلمين، وظهرت أخلاقه وسيرته وأعماله، بموافقة قول أهل النحلة، غير أنه لم يستحق الولاية بصحة الخبرة بما يقع به حكم الموافقة، فأهل هذه الصفة تجوز شهادتهم على أهل الاستقامة من العلماء، وأهل الضعف وأهل منازلهم وأمثالهم من أهل النحلة، في جميع ما يخرج مخرج الأحكام دون الحدود والمكفرات، وهذا القول في أهل هذه الصفة أحب إلينا، لأنه وإن لم يستحقوا الولاية فليسوا
بأدنى منزلة من الثقاة في دينهم من قومنا، والذي يجب في أهل هذه الصفة من أهل النحلة؛ من نحلة أهل الاستقامة، أن تجوز شهادتهم على أمثالهم من أهل النحلة، وعلى فساق أهل الدعوة، وعلى جميع قومنا من علمائهم
- 17 -