الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وغيرهم من ثقاتهم، وجميع أهل الملك في جميع الأحكام من الحدود والحقوق، وجميع أحكام أهل الإسلام في الأحداث وغير ذلك، ونحب أن تجوز شهادتهم على جميع أهل الاستقامة في جميع الحقوق، وما يخرج مخرج الحكم في الأموال وجميع الحقوق، دون الحدود والمكفرات من الأحداث، من ضعفاء المسلمين وغيرهم، ما دون الحدود والمكفرات

فصل: ونحب أن تجوز شهادة قومنا، العدول منهم والثقاة في دينهم، في جميع ما وافقوا فيه أصول دين المسلمين من جميع الحقوق، وما يتعلق حكمه في الأموال خاصة، دون المكفرات والحدود والفروج والعتق، الذي يتولد منه أحكام الفروج، ومعنا أن أهل العدل والثقة من أهل نحلة المسلمين، ولو لم يجب لهم ولاية أعظم منزلة وأعلى درجة في وجوب الشهادة من علماء قومنا وأفاضلهم، وأهل العدل منهم، لأن أحكامهم أحكام أهل الاستقامة، إلا ما اختلفوا من جهل العالم بهم، بمنزلة ما يجب به

6

الموافقة من القول، ويثبت به عقد الولاية في الزمان الذي يكون فيه القول. دالا على معرفة الموافقة، لاستكمال ما تجب به الولاية لأهل النحلة من أهل

الاستقامة

وقد قال من قال من أهل العلم: إن شهادة العدول من أهل النحلة؛ تجوز على المسلمين في جميع الأحكام، من الحقوق والحدود والمكفرات ولا يخرج ذلك من أحكام العدل، لثبوت حكمهم في جملة أهل الاستقامة في التدين، ونحب القول الأول؛ أنه تجوز شهادتهم عليهم في جميع الأحكام،

أحد

6

ما خلا الحدود بعينها والمكفرات، ولا تجوز شهادة أهل هذه الصفة معنا على، ممن تثبت له ولاية من علماء المسلمين، ولا من ضعفائهم في شيء من الحدود، ولا شيء من المكفرات، فيكون اسم قد ثبت له الايمان، ينتقل عن حكم الايمان إلى وقوف أو براءة، بشهادة من لم يثبت له اسم الايمان، ولا حكم الولاية، لثبوت قول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون يد على من سواهم

-171 -