الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

وأئمتهم في الدين وقال من قال: إذا بينوا ووصفوا على ما ذكرنا جازت شهادتهم على جميع من شهدوا عليه، ممن تثبت الشهادة عليه في الإسلام، إذا كانوا من أهل الولاية، وثبتت لهم الولاية واسم الإيمان. ونحب أن تجوز شهادة أهل الولاية من ضعفاء المسلمين، على أهل الولاية من الضعفاء، وعلى جميع أهل النحلة من أهل العدالة والثقة، وجميع أهل القبلة وأهل الملك، في جميع الأحكام الأحداث، إذا بين الشاهدان الحدث على ما وصفنا، وأنهما

والحدود وجميع

استتاباه

ذلك

من فلم يتب، وأما على الأئمة في الدين وعلماء المسلمين

فلا نحب أن يكون عليهم حجة في الشهادة إلا العلماء في الدين من المسلمين، فيما يكفرهم أو ينتقلون به عن ولاية إلى عداوة أو وقوف، وإنما يكون عليهم معنا في ذلك حجة في حكم الظاهر، العلماء من أهل الاستقامة في الدين، ممن يبصر الولاية والبراءة ويكون حجة في رفع الولاية، فأولئك يكونون حجة معنا في الشهادة على الأحداث، على الأئمة في الدين وعلماء المسلمين، إذا قاموا بالشهادة على وجه ما يكونون حجة في ذلك، وأما العلماء في الدين إذا كانوا على ما وصفنا، فهم الحجة في الشهادات في الأحداث المكفرات وفي الحدود والحقوق، وفي جميع ما تجوز فيه الشهادة على العلماء وعلى الأئمة، وعلى الضعفاء من المسلمين، وجميع أهل النحلة من أهل العدالة والثقة، وعلى جميع أهل القبلة، وعلى جميع أهل الملك في جميع الأحكام من أحكام الإسلام، مما تكون فيه الشهادة جائزة، ولا نعلم بين أحد من علماء المسلمين في هذا اختلافا. وأما الأئمة في الدين في هذه الشهادة، فعلى ضربين: إذا كان الإمام من العلماء في الدين الفقهاء، لحق له في ذلك ما لحق العلماء، وجازت شهادته فيما تجوز فيه شهادة العلماء

وإن كان ليس من العلماء، وكان من أهل الولاية؛ ثبت فيه وفي شهادته هو ما يثبت في شهادة الضعفاء من المسلمين، وجازت حيث تجوز شهادة

- 163 -