الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

كما قال الله وهم أربعة، فأولئك عند الله هم الكاذبون، ولم يستثن في ذلك نساء، فلما خص الحكم في الشهادة من الله بالأربعة في الزنا خاصة، ولم يأت في غير ذلك. من الحدود والسرق والخمر والمسكر وغير ذلك من الحدود، دل معنا أن ذلك ثابت في جملة الأحكام، والموضع أن الزنا نفسه ثابت فيه الأربعة الشهداء، والشهداء مذكورون، فكان ذلك في الزنا خاصة ثابتا في الزنا خاصة، مستثنى من سائر الأحكام، وكانت سائر الحدود ثابتة في سائر الأحكام، جائزة فيه شهادة الرجلين و فَإِن لَم يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ

وَامْرَأَتَانِ).

6

فصل: وجاء الأثر عن أهل العلم، أن شهادة المرأة جائزة وحدها في رفع الولاية، ولا نعلم أن أحدا قال إن ذلك لا يجوز إلا على وجه الاختلاف في ذلك، أنه ليس بحجة من الواحد، وإنما يكون حجة من الاثنين على وجه الشهادة في الأحكام، وقد مضى بيان ذلك في ذكر الرفيعة في الولاية، فشهادة النساء معنا جائزة في الأحداث على المكفرات بشهادة رجلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، ولا تجوز شهادتهن وحدهن في الأحداث ولا في شيء

منها.

وأما شهادة العبيد فجائزة في الولاية خاصة في رفع الولاية، ولا تجوز في أكثر قول أهل العلم من أهل الاستقامة في شيء غير الولاية، وقد أجازوا منه رفع الولاية، ومن الأمة وحدها إذا كانت ممن تبصر الولاية، ولا نعلم في ذلك اختلافا على الوجه الذي يجيز فيه رفع الولاية من الواحد، والاختلاف في ذلك من الواحد والاثنين

فصل: وأما الأعمى فقد اختلف في رفع ولايته.

فقال

من قال: لا يجوز منه رفع الولاية

وقال من قال: يجوز ذلك

-170 -