الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦6
وقال من قال: يجوز رفع ولايته ويجوز قوله في الولاية، وأما في سائر الأحكام فلا يجوز؛ إلا فيما اختلف فيه من الشهادة على النسب بالصفة لا على العين وما أشبه ذلك، ولا تجوز شهادته في شيء من الحدود، ولا الطلاق ولا العتاق ولا شيء من الأفعال، وكذلك لا تجوز معنا شهادة العميان على شيء من الأحداث ولا شيء من الحدود ولا نعلم في ذلك اختلافا، أن شهادة الأعمى تجوز في شيء من الحدود، ولا من الأفعال، مثل الشراء ولا البيع ولا شيء من الأفعال وهو أعمى، لأن شهادته في ذلك تخرج مخرج الظنون، ولا يجوز معنا ذلك على وجه من الوجوه، فيما علمنا من قول أهل العلم ولو عظمت منزلتهم.
وأما شهادة العبيد والإماء والأصحاء الأبصار، فتخرج معنا ذلك مخرج الاختلاف، فالذي يجيز شهادة العبيد في الأحكام يجيز شهادتهم في الأحداث من الزنا وغيره، والاماء في ذلك مثل النساء الحرائر، ومن أجاز شهادة العبيد والإماء فلا نعلم دليلا يبطل قوله، لأنهم داخلون في جملة المتعبدين وفي جملة المسلمين، ولا علة تبطل شهادتهم في الإجماع.
وأما شهادة العلماء البصراء بالولاية والبراءة
فقد قال من قال: إن شهادتهم على من تجوز عليه الشهادة جائزة على إيقاع الاسم عليه من الكفر والنفاق والفسق، وأشباه ذلك من الأسماء الموصوفة المستحق بها المسمى البراءة، ويكونون حجة ويجوز قبول شهادتهم في ذلك، والبراءة ممن شهدوا عليه بذلك، إذا شهد عليه بذلك اثنان من ا العالمين فصاعدا، ولا يكلف العلماء بأحكام الولاية والبراءة تفسير ما يكفر به المشهود عليه، إذا شهدوا على اتفاق منهم على إيقاع الاسم عليه
وقال من قال: إن الشهادة على الاسم تقع موقع القذف، لأنهم يسمونه بالفسق والكفر والنفاق، فذلك إنما هو اسم لمعنى ما أتى، وليست
- 166 -