الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الشهادة على ما أتى مما يكفر به ويفسق، ولكن لا يقبل منهم إلا الشهادة لهم على ما دأبه كفر من المكفرات، فإذا شهدوا عليه بذلك يكفر به ويفسق، وقالوا: إن ذلك مما يكفر به أو أنهم يبرأون منه بذلك الفعل، وأن المسلمين يبرأون منه على ذلك الذي قد أتاه، وشهدوا عليه بذلك، كانوا بذلك حجة في الشهادة والفتيا، وهذا القول هو أقوى، ولا نعلم فيه اختلافا، إذا وقع في موضع ما تجب به الشهادة فيه

ومعنا أن القول الأول ليس يوهن في الحق، إذا كان العالم في شهادته

،

حجة، وإذا كان لا يلحقه أنه شهد بالكفر، إلا على أهله المستحقين له وإذا لم يكن ذلك براءة منه، وإنما كان منه شهادة على اسم سماية المشهود عليه، وهو حجة في ذلك، لموضع علمه بمواضع الأسماء بماذا يقع من الأحداث إذا ظهر منه العلم بذلك والثقة فيه.

فصل: وأما الضعفاء من المسلمين فلا تجوز شهادتهم على الاسم المسمى به المشهود عليه له، حتى يسموا ما إذا تأخرت الأحداث، ويكون ذلك على من شهد عليه في علمه، أو فيما تقوم به عليه الحجة له، بما يوجب الكفر أو البراءة، وأنهما قد استتاباه من ذلك الذي قد أتاه فلم يتب، فعلى هذا تجوز شهادة الضعفاء على من تجوز شهادتهم عليه في الأحداث، وقد مضى بيان ذلك فيما ذكرنا.

والشهادة من الضعفاء فيما لا يكون حجة على سبيل القذف، تخرج لأنه من لم يكن حجة في شيء كان مدعيا فيه أو خصما، وإذا ظهر ذلك منه، كان في أحكام الأحداث يقوم مقام القذف، فإذا لم تقم الحجة على المشهود عليه في الإجماع بتلك الشهادة، كان ذلك خارجا مخرج القذف لمن شهد عليه، إذا أهل الولاية عند من يتولاه، وبمنزلة الدعوى عند من لا يتولاه.

كان

من

وأما الشهادة من العلماء على الحدث المكفر مما يكفر به المحدث إذا بينوا

- ITV -