الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

البراءة من وليه، ولا له أن يتولاه بدين، بعد قيام الحجة عليه بالحدث، ولو لم يعلم حكم الحدث، ولكن له أن يتولى وليه برأي حتى تقوم عليه الحجة بعلم كفره، أو بما تجب به البراءة منه في الحكم بذلك الحدث

فصل: فإن برئوا من وليه وفسقوه أو كفّروه، وعلم حكم القذف،

يوجب

كان له أن يبرأ ممن قذف وليه على هذا برأي، إن كان ذلك الحدث لا. على واليه البراءة، أو الكفر أو الفسق أو يتولاه وليه على مثل ذلك من الرأي.

الأسماء

وإذا شهد الضعفاء على الكفر والفسق والنفاق وما أشبه هذا من، من غير تفسير لما أحدث المحدث، كانوا بذلك في حد القذف وأحكام القذف في الأولياء في حد الدعوى في غير الأولياء، ولا تجوز شهادة قاذف ولا قول مدع، ولا حجة منهم في ذلك بوجه من الوجوه، لأن الضعفاء الحجة في تفسير الأسماء فافهموا ذلك إن شاء الله

لا تقوم بهم

ولقد اختلف القول في ثبوت الشهادة على المشهود عليه من الشهود الجائزة شهادتهم، في مواضع ما تجوز فيه شهادة الشاهدين، على من يجوز عليه من المشهود عليهم من أهل المنازل:

فقال

من قال: لا تجوز الشهادة على الأحداث في وجوب البراءات

إلا بحضرة المشهود عليه

الشاهدان،

6

كائنا

كان

من كان المشهود عليه وكائنا من وتفسير من الشاهدين أنهما عاينا من المحدث ذلك الحدث

بأعينهما، أو سمعا ذلك منه بآذانهما ويفسرا ذلك على ما لا يرتاب فيه، على ما قد ثبت في الحد في الزنا، أنه لا تجوز الشهادة فيه، حتى يشهد الشهداء أنهم رأوا ذلك من الزاني والزانية عيانا يقينا كالميل في المكحلة، فإن لم يفسروا ذلك على الزاني، لم يكونوا في ذلك حجة عليه، ولا جازت شهادتهم في الحد عليه، وكذلك في الخمر والقذف حتى يفسر الشهود ذلك، وأن القاذف المشهود عليه قذف هذا بالزنا، وأنه سمع ذلك من القاذف يقذف هذا

وجوب

- 179 -