الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠بالزنا بلفظ يصفه الشاهد، يوجب، قذفه للمقذوف بحضرة من المشهود عليه. ثم يقام الحد بحضرة الشهود، فلعلهم يرجعون عن شهادتهم قبل أن يقام الحد على المشهود عليه، ولعل المشهود عليه يأتي بحجة يدرأ عن نفسه حقيقة ما شهد عليه به الشهود، أو يوجب هنالك شبهة فيُدْرَأ عنه الحد بالشبهة.
وقال من قال: يجوز شهادة الشاهدين على المحدث بحضرته، إذا علم أنهما أدركا الوقت الذي يشهدان عليه فيه أنه أحدث ذلك الحدث فيه، وإن لم يفسر الوقت جازت شهادتهما عليه، إذا شهدا قطعا عليه بالحدث، ولم يضيفا ذلك إلى شهرة ولا نقل شهادة عن شهادة، وكان المشهود عليه حاضرا ألا يدرأ نفسه بسبب يبطل شهادتهما، أو يضعفها بقول منه، أو يوقفهما عن، لأن الشهود إذا شهدوا على القطع أحسن بهم الظن، ولم يتهموا في شهادتهم وقلدوا ذلك، واختلفوا في الشهادة على المشهود عليه في غير
عن
شهادتهما
حضرته
فقال من قال: لا تجوز الشهادة عليه إلا في حضرته حيا كان أو ميتا، أو
عالما أو ضعيفا إماما أو عاميا من الرعية.
وقال من قال: تجوز على الحي الغائب ولا تجوز على الميت، كائنا من
كان الحي والميت
وقال من قال: تجوز على الضعيف من المسلمين الحي، ولا تجوز على العلماء والأئمة إلا بحضرتهم، كان الشهود علماء أو ضعفاء
وقال من قال: إذا كان الشهود علماء والمشهود عليهم ضعفاء، أو ممن لا تثبت له ولاية ولا عداوة، جازت شهادتهم على الحي ولم تجز شهادتهم على
الأموات.
وقال من قال: تجوز الشهادة من الشهود على الحي الغائب، ولا يبرأ
- 170 -