الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١منه حتى يلقى ويسمع حجته، فإذا سمعت حجته فلم يدرأها بشيء منه بريء
منه هنالك، كان عالما أو ضعيفا إماما أو عاميا
فصل: وقال من قال: إنما يجوز ذلك في الضعفاء ومن لا يثبت له ولاية، وأما العلماء والأئمة فلا يجوز ذلك عليه حتى يكون ذلك بحضرتهم، والذي نختاره من هذا كله الذي ذكرناه لغير رد لقول أحد من المسلمين؛ أنه لا تقبل الشهادة على العلماء، ومن صحت له حجة العلماء، ولا على الأئمة العلماء، ولا على الأئمة المنصوبين، كانوا علماء أو دون ذلك، إلا بحضرتهم، وتفسير ما أتوا من ذلك على شهادة من شهد عليهم في ذلك من العلماء، على عيان ما أتوا أو سماع ما أتوا إن فحصوا عن ذلك، وإن لم يفحصوا عن ذلك وشهدوا قطعا بما يكونون فيه حجة في الشهادة على ما وصفنا، ولم يدرأ عن نفسه في ذلك بحجة تقبل منه، برئ منه على ذلك، ولا يقبل على العلماء والأئمة معنا إلا شهادة العلماء فيما يختاره مما قد بيناه بحضرتهم ولا يقبل في مغيبهم ذلك
•
وأما الضعفاء ومن لم تثبت له ولاية من أهل الدعوة، وممن لم نعرف منه عداوة، فنختار فيه أن تقبل عليه الشهادة من العلماء، على ما وصفنا من ضعفاء المسلمين، إذا فسروا ما أحدث، وأنهم استتابوه من ذلك فلم يتب،
فإنه يقبل منهم ذلك، ولا نحب أن يبرأ منه حتى يسمع كلا حجته، فإذا سمعت حجته على ذلك ولم يدرأ عن نفسه، برئ منه حينئذ ولو لم يكن الشهود بالحضرة حين ذلك
فصل: وأما الشهادة على الميت بالأحداث فقد اختلف في ذلك أيضا، إلا على العلماء من المسلمين والأئمة في الدين، الذين قضت لهم الشهرة بثبوت الولاية وصحة العقدة حتى ماتوا على ذلك، لم ينتقل أمرهم عن ذلك بكفر ولا وقوف ولا أمر يدخل عليهم فيه ريب ولا شبهة عند من عرف منهم ذلك، فإن الإجماع من قول أهل العلم أنه لا تجوز الشهادة على هؤلاء في
- 1 V 1 -