الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢أسباب الأحداث في البراءات، ولا فيها تنتقل أحكامهم فيه إلى عداوة ولا وقوف فيما عرفنا، ولا نعلم في ذلك اختلافا. واختلفوا فيها سوى
هؤلاء:
فقال
قال: لا تجوز الشهادة على الأموات في الأحداث الموجبات من ولا فيما ينتقل أمرهم عن حال ما هم عليه إلى عداوة ولا وقوف عن ولاية، وكل من مات فقد ماتت حجته، والحجة عليه غير قائمة في الأحكام المتعلقة عليه في نفسه، والبراءة حكم خاص في النفس، وسواء ذلك كائنا من كان الميت، فمن لم يصح معه كفره وحدثه بعيان أو سماع أو شهرة بحدثه، لا يدفع ولا يشك فيها، فقد أثبت أمره معه على كل حال على ما هو عليه، لا ينتقل عنده حاله عن حال ما كان عليه بحجة الشهادة، ويتولى المسلمين على براءتهم ممن برئوا منه، أو شهدوا عليه بحدث مكفر، ولو كان. الأئمة من الضالين، الذين صحت ضلالتهم مع غيره، بعيان أو سماع أو شهرة ممن سلف ومات، ولم يجب عليه حكم كفره بالبيئة بالشهادة في حياته، وهذا القول هو أصح معنا، ما علمنا أنه قيل في أمر الشهادة على الأحداث على الأموات، وسواء ذلك معنا كان الميت ممن شهد عليه بخلاف الدين مما يدين به، أو بانتهاك لما يدين بتحريمه، أو كان من الأئمة المبتدعين أو الفاسقين فيما يدينون بتحريمه، فكل ذلك سواء؛ فمن لم يصح. معه حدث هذا الميت قبل موته، بعيان أو كفر أو سماع له، أو يصح معه حدثه بشهرة لا يرتاب فيها ولا في صحتها لحدثه، فهو سواء، ويلحق فيه القول على ما وصفنا. وصحة شهرة حدثه قبل موته وبعد موته سواء، ولا فرق في ذلك في صحة الشهرة عليه بحدثه في حياته ولا بعد موته
وقال من قال: إنما يجوز ذلك في أئمة الضلال من جميع الأئمة في الدين، والفُسّاق الذين فسقوا في دينهم وهم أئمة، وكانوا أئمة دعاة إلى دين الأئمة الضلال وفي دين الضلال، لا يجوز في غير هؤلاء.
الضلال؛ من
- IVY -