الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣فصل: وقال من قال: يجوز ذلك في جميع من لم تثبت له ولاية مع المشهود عليه بذلك الحدث، ممن تجوز شهادته عليه.
الأئمة
وقال من قال: يجوز ذلك في الجميع، إلا في الأئمة في الدين وعلماء المسلمين؛ فإنه لا يجوز ذلك في هؤلاء، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ أنه لا يجوز ذلك في هؤلاء، فلما أن صح الإجماع أنه لا تجوز الشهادة على هؤلاء في الأئمة في الدين وفي علماء المسلمين الأموات السالفين، أشكلت الشهادة في الجميع إلا من علم من المشهود عليه أنه ليس من علماء المسلمين ولا. في الدين، فإذا لم يعلم أهو من العلماء في الدين أو ليس من العلماء في الدين، لم يجز له قبول الشهادة عليه، حتى يعلم هو أنه ليس من علماء المسلمين، ولا من الأئمة في الدين، وإذا لم يعلم هو منهم أو ليس منهم، حجر عليه قبول الشهادة عليه في الإجماع حتى يعلم أنه ليس من علماء المسلمين ولا من الأئمة
في الدين
من
فإن قال قائل: فإنه يقبل قول العلماء الشاهدين عليه بحدثه أنه ليس من العلماء ولا من الأئمة في الدين، وأنه ممن تجوز شهادتهم عليه فصل: قلنا له: العلماء هنا مُدّعون على المشهود عليه أنه ليس من الأئمة لأنهم قد صاروا خصما له حين قالوا عليه بالكفر والحدث، وادعوا أنهم ممن تجوز شهادتهم عليه، وليسوا هم ممن لا تجوز شهادتهم عليه
فإن قال
لا؛ بل هم حجة في ذلك وتقبل شهادتهم على ذلك قلنا له: أرأيت لو أن عالمين ممن قد صحت ثقتهما في دين أهل الاستقامة، وقاما مقام الحجة؛ خانا الله في بعض أحوالهما فشهدا على أبي بكر الصديق أو عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما ـ بحدث مكفّر، وسمياهما: باسميهما، وهو ممن لا يعرف أبا بكر عبد الله بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب ما هما ولا ما منزلتهما، أكان يجوز له أن يقبل قولهما عليهما حتى يعلم أنهما من
173 -