الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

الأئمة أو لا يجوز؟

فإن قال: يجوز إذا لم يعلم أنهما من

الأئمة

قلنا له: فقد أجزت قبول الشهادة على الأئمة بالكفر، ونقضت

6

الإجماع الذي قلت أنه مجمع عليه؛ أنه لا تقبل فيهم للجهال دون العلماء فللجهال معك أن يبرأوا من العلماء والأئمة، إذا جهلوا ما يلزمهم في أمرهم، ويكون معك الجهال بالأئمة أعذر في البراءة منهم.

فإن قال: نعم؛ فقد أبطل الإجماع،

فصل: فإن قال: لا يجوز لأنهما إمامان للمسلمين جميعا، وليس كغيرهما من الناس.

قلنا له: هما إمامان للمسلمين من عرفهما ومن لم يعرفهما أو لمن عرفهما دون من لم يعرفهما.

فصل: فإن قال: هما إمامان لمن عرفهما ولمن لم يعرفهما، وحكمهما في ذلك على من عرفهما ومن لم يعرفهما، أنه لا تقبل عليهما شهادة، فقد أبطل الشهادة على الميت، إذا لم يعرف أنه ليس من الأئمة في الدين، ولا من علماء المسلمين، إذا أمكن أن يكون من الأئمة في الدين، أو من علماء المسلمين عند بعض من خصه ذلك من المسلمين ومن نزل بمنزلة ذلك مع أحد من المسلمين في الدين، وإذا ثبت هذا بالإجماع في الأئمة لم يتعر من كل مجهول من الخليقة أن يكون بأحد هاتين المنزلتين، ولا تجوز فيه الشهادة عند من جهل أمره، لإمكان ذلك فيه، ولثبوت الإجماع أنه لا يجوز فيه ولا عليه الشهادة، ومحال أن يحيط الإنسان بعلم جميع العلماء والأئمة في الدين. ومن نزل بتلك المنزلة في الدين فقد ثبت له أنه لا يقبل فيه ذلك. أحد. من المسلمين إلا من علم أنه خارج من المنزلة التي تجوز في دونه قبول الشهادة ولا تجوز الشهادة فيه بالإجماع

- IVE -