الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧قيل له: أرأيت من لم يعرف جابر بن زيد ولا محبوب بن الرحيل
ولا محمد بن محبوب ولا عزان بن الصقر من ضعفاء المسلمين الذين تعبدهم الله بدينه، ألهم أن يقبلوا الشهادة على أحد منهم في الأحداث إذا لم يعلمه من فقهاء المسلمين ولا من الأئمة في الدين؟
فإن قال: نعم؛ له أن يقبل فيهم الشهادة إذا لم يعلمهم، رجع إلى المكابرة التي كان عليها في أبي بكر وعمر، والمغالطة والمكابرة لا تجوز. وإن قال: هؤلاء لا تجوز الشهادة فيهم لأنهم مشهورون عند الخاصة والعامة من المسلمين
قيل له: فعلى جميع المتعبدين علمهم عندك أو لكل من لم يعرفهم أن يقبل فيهم الشهادة، وتنفذ فيهم أحكام البراءة بالشهادة ممن نزل عنده بمنزلة العلماء في الدين.
فإن قال: لا؛ ولكن يقبل فيمن سواهم إذا لم يعلم أنه من الفقهاء.
قيل له: سواهم في ماذا؟
فإن قال: في الاسم والعلم.
قلنا له: يحكم بالأسماء في هذا أو بمنازل العلم؟
فإن قال: بمنازل العلم
•
عند الكافة والخاصة
قيل له
فإن قال: كل من لحقه اسم العلماء في الدين، ونزل بمنزلة العلماء في
الدين، فلا يجوز فيه هذا عند أحد
6
من المتعبدين.
قيل له: فقد وافقت في أنه لا يجوز قبول الشهادة على الميت في الأحداث
- 177 -