الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨التي يجب بها كفره، وانتقاله عن منزلته التي تثبت له عند من عرفه وجهل ما قامت به البينة عليه، إلا بما قامت عليه البينة، لأنه لا يخلو الشخص الذي علمه أن يكون يعلم أنه ليس من العلماء في الدين، ويقطع عليه علم ذلك فيتعاطى علم ما غاب عنه في علم غيره، وفي حكم منازل الناس، أو يقبل الشهادة فيمن لا يعلم أهو من العلماء أم لا، ولا مخرج من هذا أبدا، فإن
قال: على أنه من الضعفاء موجبا عليه أنه ليس من العلماء في علم غيري
ولا يلزمه حكم الفقهاء
6
قيل له: قد راجعت قولك في الأول ولا معنى لهذا القول. ويقال له: أرأيت العلماء من المسلمين من أهل المغرب ومن أهل خراسان ومن أهل عمان في عصر وزمان كل من المسلمين في ذلك المصر، لا نعلم حكم الفقهاء في هذا المصر أللمسلمين من أهل عمان أن يقبلوا الشهادة على الفقهاء من المسلمين المذكورين إذا لم يعلموا أنهم من الفقهاء في الدين؟
فإن قال: نعم رجع إلى قوله في أبي بكر وعمر وسائر الأئمة الفقهاء
وإن قال: لا؛ لأن هؤلاء علماء الأمصار، في كل مصر علماء لا يجوز قبول الشهادة عليهم ممن جهلهم من أهل الأمصار الأخرى، لأنهم علماء وفقهاء في الدين عند المسلمين
•
قيل له: أفرأيت من جهل منزلتهم من ضعفاء أهل مصرهم وقد
ماتوا، أيجوز له أن يقبل الشهادة عليهم؟
فإن قال: نعم؛ بطل قوله الأول
6
وإن قال: لا
قيل له: فما الفرق فيمن جهل علمهم وفقههم من أهل المصر وبين من جهل ذلك من أهل بلدهم، أفرأيت من جهل علم عالم من أهل بلده ممن
- IYA-