الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

بالشخص، ولا يبلغ إلى معرفة العداوة من الشخص إلا بالكفر النازل به، فهذا فرق ما بين الأكل للمباحات إذا وافق الحلال بغير علم، والحاكم بالولاية والعداوة في الناس، إذا وافق العداوة والولاية بغير علم منه بذلك، فهذا محجور عليه هالك، للعلة التي لم يبلغ إلى علمها من الإنسان، والآخر مباح له ما هو دال له على حلال نفسه بعينه، في حكم دين الله وحرام عليه دال على حرمة نفسه، في حكم دين الله، وبذلك يبلغ العالم به إلى

ما هو علمه

"

فصل: ويقال له: هل البراءة عندك بقبول الشهادة على الناس من

الحقوق أو الحدود؟

فإن قال: من الحقوق

قيل له: فقد قال هذا أكثر أهل العلم، إن شهادة العدول من قومنا تجوز على المسلمين في الحقوق، وأجمعوا أنه لا تجوز شهادتهم عليهم في البراءة، فقد خالفت إذا الإجماع، إذ قلت إن البراءة من الحقوق.

وإن قال: هي من الحدود

قيل له: فهل علمت أن الحدود تقبل الشهادة فيها على من غابت حجته، وتقام عليه الحدود بغير أن يحتج ويسمع حجته؟

فإن قال: نعم

قيل له: هذا ما لا نعلمه من قول المسلمين، ومعنا أن هذا باطل من قولك، إذ ثبت أن الحدود تدرأ بالشبهات، وأن الحدود لا تقام إلا بحضرة الشهود والمشهود عليه

فصل: وأما الشهادة على الشهرة في الأحداث على الأحياء في ذلك

- 181 -