الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

والأموات، فقد قيل في ذلك باختلاف

فقال من قال: لا تجوز الشهادة على الشهرة في الأحداث لوجوب البراءات، ولا يكون ذلك إلا على السماع أو العيان أو القطع، على ما وصفنا، ولا تجوز الشهادة على الشهرة في شيء من الأحداث في شيء من

المكفرات

وقال من قال: يجوز ذلك على سبيل ما تجوز الشهادة على العيان والسماع، في جميع من تجوز الشهادة عليه

وقال من قال: تجوز الشهادة على الشهرة في جميع الأحداث إلا على أئمة الضلال، وأما على العامة فلا يجوز ذلك

جميع

6

ومعنا أن القول الأول هو الأصح أن الشهادة لا تجوز على الشهرة؛ في الأحداث والحدود والقصاص والقود، ولا جميع الحقوق إلا ما قد خص من ذلك، من إجازة الشهادة على الشهرة في النكاح والأنساب والموت، ولا نعلم وجها رابعا قيل فيه أنه تجوز الشهادة على الشهرة فيه، إلا ما يتولد من أسباب الموت، مثل الغرق والحرق والهدم والفقد، وما يخرج مخرج الموت، فإنه لاحق بأحكام الموت، وقد قيل إن الشهادة على الشهرة فيه جائزة، وكذلك ما يكون يخرج مخرج النكاح في شهرة الأصهار والرضاع وما أشبهه، وكذلك الشهادة على الولاء الشاهر، فإنه لاحق ملحق الأنساب، وأشباه هذا مما هو لاحق بما يشبه الموت والنكاح والأنساب، فالموت وما أشبهه، والنكاح وما أشبهه، والأنساب وما أشبهها فقد قيل إنه يجوز فيه الشهادة على الشهرة، وأما الشهادة على ما يوجب الحدود والقود أو القصاص، فلا نعلم في ذلك اختلافا، أنه لا تجوز الشهادة على الشهرة في شيء من ذلك، وكذلك ما أشبه هذا فهو لاحق به ومثله، وكذلك الشهادة على الشهرة في القتل والضرب، وما يتعلق حكمه في الأبشار، فلا يثبت في

- MAY-