الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤ذلك من طريق ما صح معهما من الشهرة لحدثه، فلا يجوز ذلك معنا على ما قد بينا، ونحب أنه إن لم يفصحا عن ذلك، فبينا أنه عن شهرة أو شهادة، وكانا ممن تجوز شهادتهما على ما وصفنا، وكان حيا، أنه تجوز شهادتهما، وإن كان ميتا فلا تجوز شهادتهما عليه على أي حال
•
فصل: وأما الشهادة عن الشهادة على الأحداث في البراءات فإن
أخذنا عنه،
ولم نعلم أن أحدا قال: إن ذلك يجوز في
،
ذلك لا يجوز عمن البراءات نصا، إلا ما يدل على إجازة ذلك من معاني قولهم في بعض القول ولا يخرج ذلك معنا من معاني الاختلاف، لأن الشهادة عن الشهادة معنا أشبه بالشهادة على الشهرة، لموضع ما قد قيل فيها، لأن عقد قيل: إن الشهادة عن الشهادة جائز في جميع الحقوق، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم قال بخلاف
هذا.
فصل: وأجمعوا أنه لا تجوز الشهادة عن الشهادة في الحدود كلها، واختلفوا فيها في القتل الموجب للقود، والجروح الموجبة للقصاص
فقال من قال: لا يجوز ذلك
وقال
من قال: إن ذلك جائز، لأنه يخرج مخرج الحقوق، ولأنه قد أجاز ذلك بعض، ولا نعلم إجازه في الشهادة على الشهرة إلا ما وصفنا، من الوجوه الثلاثة الخاص لها ذلك، دون الأحكام والشهادات، وذلك يدل معنا أن الاختلاف فيه أقرب، والشهادة فيه عن الشهادة أوجب، على مذهب من أجاز الشهادة على الشهرة في الأحداث
فصل: واختيارنا وما نحبه من ذلك أنه لا تجوز الشهادة عن الشهادة في الأحداث في الأحياء والأموات، ولا في أئمة الضلال؛ لأن البراءة حد من الحدود وضرب منها، وليس معنا لها شبه إلا الحدود، فما جاز في الحدود من الشهادة، جاز فيها معنا على ما ذكرنا، مع أنه قد جاء فيها من التشديد، إذا
- 184 -