الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧فصل: فإن قال قائل: فلم لا تقبلون الشهادة عن الشهادة وعلى الشهرة في الأئمة السالفين الذين قد أجمع المسلمون على تضليلهم، وتتابع على ذلك قولهم وسيرهم وأخذوه عن بعضهم بعض، لأنه لا يدرك أبدا في عصرنا إلا عن الشهادة على الشهرة أو الشهادة عن الشهادة.
قلنا له: لا تقبل الشهادة عن الشهادة ولا على الشهرة فيما لا.
يصح
معنا
،
فيه أصل يبنى عليه، ما لم يصح معنا في السالفين حكم شهرة أحداثهم ولكن نُجَامِعُ المسلمين على الولاية لهم على براءتهم ممن يبرأون منه من الأئمة السالفين، ومن جميع العالمين ما لم يصح معنا أن أحدا من المسلمين الذين يلزمنا ولايتهم؛ برئ من أحد ممن قد وجبت علينا ولايته بوجه من وجوه الحق، وشهد على أوليائنا من المسلمين إذا وافقناهم في ذلك بالولاية أنا قد وافقناهم في أصل الدين، وإن لم يوافقهم في لفظ البراءة، وفي نفس الشهادة بالقطع على من شهدوا عليه وعلى من برثوا منه، ويشهد على أنفسنا أنا إن وافقنا المسلمين بالبراءة قطعا ممن برئوا منه والشهادة قطعا على من شهدوا عليه بغير حجة تقوم لنا في أصل دين الله، أنا لهم في أصل دين الله مفارقون، وإن زعم من زعم من الجاهلين أنا لهم بذلك في الدين موافقون، للأثر المجمع عليه أنه من وقف عن أحد. من المحدثين، وتولى من برئ منه من المسلمين برئ من ذلك المحدث في أصل الدين، وأنه من وقف عن أحد ممن
فقد
وجبت ولايته في أصل الدين وتولى من تولاه من المسلمين، فقد تولى ذلك المسلم في أصل الدين، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أحد من أهل العلم من المسلمين، ولا يصح في هذا اختلاف ولا يستقيم
فإن قال: فما تقولون فيمن برئ وقبل هذه الشهادة على الأئمة السالفين ممن قد أجمع المسلمون على البراءة منه
قلنا له: إن كانت براءة من الأئمة السالفين من أجل أن برئ المسلمون
منهم، فبرئ منهم إذ صح معهم أن المسلمين يبرأون منهم،، أو إذ قد شهر
-
187 -