الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

عن ولاية الضعيف على هذا فتولاه برأي وبرئ منه برأي من أجل براءته من العالم، لم يضق عليه ذلك، وإن برئ منه بدين هلك، وإن برئ من العالم بدين في الحال الذي يكون فيه مبطلا في جميع الحال فهو سالم، وإن كان اختلاف العالم والضعيف فيما يجوز فيه الاختلاف، وقد تقدم فيه الاختلاف،

6

وهو مما يجوز فيه الاختلاف، فالقول فيه واحد بين العالم والضعيف والعالمين وكلاهما محقان، فإن برئ العالم من الضعيف على ذلك كان مبطلا، وكانت

البراءة منه بدين

وكذلك إن برئ الضعيف من العالم على ذلك فالمبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه هو المبطل، ولا حجة من أحدهما دون الآخر، والمخلوع من ابتدأ بالبراءة من صاحبه على الرأي، فإن جهل ذلك السامع لهما وجهل الحكم فيهما، وسعه أن يتولى المحق منهما بالدين إن عرف ذلك، وإن لم يعرف ذلك وكان المحق هو الضعيف وسعه أن يتولاهما برأي، ويقف عنهما برأي، وإن تولى العالم بالرأي إذ هو مبطل وبرئ منه برأي إذ قذف وليه وسعه ذلك، وكذلك إن برئ منه بدين وسعه ذلك، إذ هو مبطل في الأصل ولا حجة لمبطل. وأما إن كان المبطل منهما هو الضعيف، والمحق هو العالم والمبتدئ بالبراءة منهما هو الضعيف فلا يسع الوقوف عن العالم برأي ولا بدين على هذا، وهو على الولاية ولا يسع الولاية للضعيف على هذا بدين، ويسع الولاية له على هذا بالرأي فالبراءة منه بالرأي الموضع الخلع لوليه، وحكم يسع جهله ما لم يتول القاذف بدين، وتجوز ولاية القاذف بالرأي والبراءة منه بالرأي، إذا كانت له ولاية متقدمة، وإن لم يكن له ولاية متقدمة

القذف مما

جاز البراءة منه بالرأي وهو على حال الوقوف بالدين

نصل: وإن اختلف الضعيفان جميعا في الحدث الذي لا يحتمل مخرجا

من الباطل وفيما يكون الحق فيه واحد، وليس المختلفين من العلماء ولا أحدهما والمحق منهما هو الموافق للحق والمبطل منهما هو الموافق للباطل، وتجوز الولاية

- 192 -