الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥فيهما جميعا بالرأي والوقوف عنهما بالرأي.
وتجوز البراءة من المبطل بالدين إن عرف ذلك، وإن عمي عليه فالولاية فيهما بالرأي والوقوف عنهما بالرأي، فإن برئ المحق منهما من المبطل على باطله، كانت البراءة في المحق لموضع القذف إذ هو ضعيف بالرأي ولا تجوز بالدين والوقوف عنه بالرأي، والولاية له بالرأي، والولاية للمبطل من الضعيفين بالرأي ولا تجوز فيه بالدين، ولا تستقيم فيه البراءة للضعيف قطعا بالرأي إلا على الشريطة إن كان مبطلا، وأما القاذف فيبرأ منه بالرأي إذا كان قاذفا من لم يقم بكفره على وليه الحجة به ولا بغيره من العلماء، ولأن الضعيف فيما يسع جهله ليس بحجة في الفتيا، والعالم فيما يسع جهله حجة في الفتيا وإن اختلف الضعيفان في الحدث الذي يحتمل المخرج أو في مجهول،
من
6
على ما اختلفا فيه، أو في الرأي فيما يجوز فيه الاختلاف فبرئ أحدهما. الآخر على ذلك، فالبراءة من القاذف منهما بالرأي والولاية لهما جميعا بالرأي والوقوف عنهما بالرأي واسع، فإن تولى المقذوف المحق منها بدين وسعه، وإن تولى المبطل منهما برأي وسعه وإن تولاه بدين على غير عقد براءة الشريطة لم
يسعه ذلك
الآخر
ذلك
فصل: فإن لم يعلم ما اختلفوا ولا كيف كانوا عليه حتى قذف أحدهم، وبرئ منه فبرئ المقذوف من القاذف، وجهل العالم منهم وحكمه، فالبراءة من القاذف بالرأي والوقوف عنه بالرأي، ولا تجوز الولاية له بالدين إلا على عقد البراءة في الشريطة، ولا يجوز الوقوف من المحق بالدين، ولا تجوز البراءة منه بالرأي، ولكن تجوز البراءة منه بالشريطة، والولاية له بالدين والوقوف عنه بالرأي، وإن لم يعرف حكم الاختلاف ولا على ما اختلفوا، ولا المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه إلا أنه برئ الضعفاء بعضهم من بعض، لا يعرف أصل ذلك منهم في ذلك، بمنزلة العلماء، والاختلاف فيهم واحد والولاية لهم في بعض القول، والوقوف في
-190 -