الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧وإن جهل ذلك أن يخطئه في صوا ما قال من أجل صواب ما قال ولا تحدث له تخطئة غير ما كان قد لزمه من أجله، فهو في هذا كله ما لم يقبل باطلا أو يرد حقا، أو يخطئ محقا أو يصوّب مبطلا، أو يتولاه بدين على ذلك في حال جهله بالأشياء كلها التي يسع جهلها وجهل علمها، فهو في جميع الأشياء من ذلك ما لم يرد حقا أو يقبل باطلا أو يتول مبطلا بدين، أو يقف عن ضعيف محق بدين، أو عن عالم محق، قد وجب عليه معرف رفة علمه وفضله برأي أو بدين
w
بباطل يجهله، أو يصوب مبطلا على باطله، أو يخطئ مصيبا على صوابه، ولو كان قد تقدم خطأ المصيب في ذلك بغيره، أو تقدم صواب المخطئ قبل ذلك فهو سالم أبدا على هذا إلى أن تقوم الحجة عليه بعلمه من أي الوجوه بلغ إلى علم ذلك وأبصره، فإذا أبصره وعرف عدله وخطأ ذلك من صوابه الم يجزله يرجع بعد العلم إلى الجهل، ولا بعد اليقين إلى الشك وهو برجوعه عن ذلك وشكه غير معذور، بل مقطوع عذره وحجته في ذلك، ولو تقدم إليه
أن
صبي
علم ذلك الذي مما يسع جهله علمه على لسان معتوه أو أو مشرك، أو من حيث لا يعلم من أين علم ذلك، ولا من أين اكتسب علمه أو من إلهام، فمن أي الوجوه بلغ إليه علم ما يسع جهله من دين الله الذي تعبد به عباده ثم لزمه حكم ذلك، كان العلم دالا على ذلك الحكم، فعليه الاستدلال بعلمه ذلك وعليه العمل بعلمه به ذلك، والولاية به بعلمه ذلك والبراءة بعلمه ذلك والمحاربة والمسالمة والأمر والنهي، وجميع ما تعبده الله به في حين ما لزمه التعبد وليس له. به، ذلك وإن لم يلزمه تعبد، يكون ذلك العلم دالا عليه أن يرجع إلى الشك من نفس العلم، فإن فعل ذلك وضيع ما يلزمه العمل به مما يكون علمه ذلك حجة عليه أن لو علمه من كتاب الله أو سنة نبيه أو عن لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أو عن أفاضل العلماء، فسواء ذلك العلم، وعلمه هذا حجة عليه، في جميع ما يكون العلم حجة له وعليه، ولا نعلم في هذا الفصل من أهل العلم اختلافا بين أحد من أهل العلم من المسلمين، ولا يستقيم في الاختلاف في هذا لأن الحكم على هذا العالم يجب خطؤه وتضليله برجوعه عن
- 14 V-