الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩أعدائه
يجري
الله
6
باب
التوحيد والشاك فيه وغير ذلك
، عند
إذا صح أن الله - تبارك وتعالى - لم يكلف العباد في ولاية أوليائه وعداوة صحة إلزامه لهم ولاية أوليائه وعداوة أعدائه ولم يعذرهم دون ذلك، وقد ثبت مع ذلك أن الولاية والعداوة الله على عباده في عباده لزوم المحنة فيها لهم، ونزول بليتهم فيها عند الدعاء إلى ذلك أو ذكره أو خطر ذلك بالبال، على ما يجب من لزوم ذلك عند الخاطر والذكر والدعوة، وقد ذلك في الجملة ما لم يمتحن بذلك المتعبد به المكلف له، لأنه بإقراره بالجملة كانت كافية مع الإقرار بها والعلم لمعانيها، عن جميع ما يلزمه في دين من ولاية أو براءة أو صلاة أو زكاة أو أمر أو نهي، أو قول أو عمل أو نية من طاعة الله في ذلك أو معصية، وهو سالم بذلك أبدا حتى تنزل بليته بما يوجب الله عليه فيه العمل به أو الانتهاء عنه في دينه، الذي تعبده الله به في جملته التي أقر بها أنه واجب عليه فيها في جملته، كان عليه أن يأتي بذلك الذي عليه في جملته، فإن كانت بليته في ذلك أن ينتهي عن معصية قد ابتلي بها، لا. إلا تركها في جملته، كان عليه ذلك، فإن لم ينته عنها وركبها بجهل أو بعلم أو بدين أو برأي، فقد نقض جملته التي كان معتصما بها وخرج منها ونقض عهده الذي أخذ عليه في جملته ألا يركب ذلك الذي قد نهي عنه كان ذلك بقول أو عمل أو نية.
يسعه
فصل: وإن كانت محنته مما أوجب الله عليه العمل به أو العلم له، والشهادة به وعليه والدينونة والإقرار به الله في استتمام إقراره بجملته كان عليه أن يعمل بذلك ويقر به ويشهد به له، ولا يسعه غير ذلك، فإذا كان ذلك
- 199 -