الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠الممتحن به من دين الله وبالعمل به مما يدرك علمه من حجج العقول بغير السماع، ويمكن درك ذلك بغير عبارة من جميع الشهادة الله في دينه على عباده وفي جميع دينه، على الممتحن بذلك علم ذلك مع ذكر ذلك، أو خطور ذلك بباله أو الدعوة إلى ذلك والعلم لمعاني ذلك، فإذا خطر ذلك ببال العبد أو سمع ذكره وعرف معاني ذلك والمراد به، لم يسعه.، إلا علم ذلك والشهادة به، وعليه لله في دينه في ذاته، وله على عباده من جميع إثبات توحيده في جميع ذاته وجميع أسمائه وصفاته من نفي الأكفاء عنه والأضداد والنظراء والأنداد والصاحبة والأولاد والآباء والأجداد والشركاء والأشكال والوزراء والأمثال، وإثبات الأزلية له والقدم والربوبية والديمومة، وأنه لم يزل كائنا بلا تكوين ولا كون، ولا نصير له في ذلك ولا عون، ولا كائن قبل ذلك غيره ولا مكوّن. ولا مكان مكون ولا متكون، والشهادة له على ما سواه بالحدوث، وأنه
،
لا يشبه المحدثات في شيء من الأشياء، ولا في معنى من المعاني ولا في حال من الأحوال، لأنه. هو المحدث للمحدثات والمكوّن للمكونات، فلا يجوز أن يوصف المكون بصفة المكوّن، ولا أن يوصف المحدث بصفة المحدث ولا يشبه في شيء من الأشياء ولا في ذات ولا في صفات، تعالى الله عن شبه خلقه له وشبهه لهم علوا كبيرا.
فصل: كذلك نفي الجور عن الله - سبحانه ـ والعجز والحاجة وحلول الآفات والنقصان والزيادات والسكون والحركات والزوال والانتقال.
"
والقيام والقعود والنوم والسمود، فكل هذا منفي عن الله، فإذا خطر ببال العبد هذا وعرف معناه من أمر الله وفي الله، كان عليه أن يثبت الله ما عليه أن يثبته له، وينفي عنه ما عليه أن ينفيه عنه، ويوحد الله بتوحيده ويعرفه بكرمه وجوده، وغير منفس للعبد في السؤال عن ذلك إذا خطر بباله أو سمع بذكره دون أن يعلم ذلك من صفة الله، إذا عرف معناه والمراد به
كذلك من صفته - تبارك وتعالى - أنه لا تحويه الأقطار ولا تدركه
- 200 -