الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

يقتل إن لم يتب.

وكل ما كان من كتاب الله فتأوله متأول وهو مما يسع جهله أو مما لا. جهله، فتأول فيه متأول، فتأول الكتاب بالكتاب أو الكتاب بالسنة أو السنة بالسنة، ولم يرد ذلك جحدا بغير تأويل فوافق في ذلك تأويل ضلال عن الحق فهو بذلك منافق كافر نعمة

وكذلك كل ما رده من تأويل حق من الدين أو شك فيه بعد قيام الحجة عليه به أو شك فيما لا يسعه الشك فيه من تأويل ليس بتنزيل فهو بذلك منافق

كافر نعمة

وما شك فيه أو رده من السنة التي لا شك فيها وقد صحت عن رسول

الله صلى الله عليه وسلم فشك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا منه في قوله أو ردا منه عليه بغير تأويل

فهو بذلك مشرك، لأنه من شك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شك في قول الله ومن شك في قول الله فهو مشرك.

،

وأما من شك في ثبوت ذلك عنه، أو لم يقصد إلى رد قول رسول الله ولا إلى الشك في قوله إلا أنه من طريق الرفع عنه والقول عنه فشك في ذلك فيما يسعه الشك فيه، أو رده على غير الجحد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بذلك منافق كافر نعمة

لا

•

فصل: وكل ما ضيع من فرض لازم أو ركب محرما من كتاب الله أو سنة أو إجماع بجهل أو بعلم على غير رد لقول الله ولا لسنة رسول الله ولا شك في قول الله ولا سنة رسوله، بعد بلوغ علم ذلك إليه من قول رسول الله فهو بذلك منافق كافر نعمة لا مشرك، ولو ترك الفرائض وركب المحارم على الاعتماد لركوب ذلك، وتركه بعد علمه بفرض ذلك وسنته ولزومه، ولودان بترك ذلك وركوبه على غير جحد منه لفرضه، ولا شك منه في فرضه، إلا أنه متأول في ذلك تأويل ضلال بدينونة أو بجهالة أو انتهاك لما يدين بتحريمه،

- 203 -