الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢أشاروا على من قدروا على مشورته في وقتهم، ممن هو أعلم منهم أو مثلهم
،
ولم يغير عليهم ذلك ولم ينكره، ولم يدخلوا في أمر تلك الإمامة على سبيل مكابرة لأحد. من علماء المسلمين ولا استبداد برأيهم دون رأي من قدروا على مشورته من أهل العلم والفضل من أهل المصر.
وكان الإمام راشد بن الوليد - فيما بلغنا - أنه يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النضر، وكان من العاقدين له ممن معنا أنه يبرأ منهما عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر، وأبو مسعود النعمان بن عبد الحميد وأبو محمد عبدالله بن
محمد بن شيخة
وكان ممن حضر بيعته ممن معنا أنه يقف عن موسي بن موسي وراشد أبو عثمان بن مشقي بن راشد، وأبو محمد عبدالله بن محمد بن صالح وأبو المنذر أبي محمد بن روح، وكان هؤلاء في تلك الجماعة التي حضرت ذلك الوقت هم المنظور إليهم والمشار عليهم، كنحو ما كانت الجماعة التي حضرت بيعة الإمام سعيد بن عبدالله في زمانهم وأيامهم، مع أهل زمانهم وأهل أيامهم، ولا ينكر أهل المعرفة بهم فضلهم ولا يجهلون عدلهم، ولا يجدون في حضرتهم من أهل نحلتهم مثلهم، ولكل زمان رجال ولكل مقام مقال، وكل أهل طرف من أهل الأرض مؤتمنون على دينهم، غير مكلفين فيما لهم فيه الأمانة والحجة حضر أو غاب عنهم من أهل دينهم، ولا موضوع عنهم فعل ما لزمهم فعله لعدم من هو أفضل منهم من أهل كان المعدوم منهم في ذلك بموت أو غيبة، فالحجة ممن حضر قائمة على من غاب أو شهد، وليس للشاهد أن يغيّر ولا للغائب أن ينكر ولا للداخل أن يخرج ولا للقائل أن يرجع، وقد قامت الحجة على من حضر أ أو غاب جاء الأثر المجمع عليه، وقد كانت تلك الجماعة قبل ذلك قد عرفوا من بعضهم لبعض وعلى بعضهم لبعض، وتعاتبوا في أمر موسى بن موسى وراشد بن النضر فيها عزموا على عقد الإمامة لراشد بن الوليد
دينهم
6
6
بذلك
- 212 -