الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣باب
الفرق في حكم الإمام في الأحداث وشهادته وثبوت كفر من أقام عليه الحد وحاربه .. ومن لا يثبت كفره وما كان من التعزير والحبس بحكم الامام
وما يجب كفر من أقر بذلك ومن أنكر أو لم يصح عليه الامام الحدث
لو اختلف الأعلام والإمام في ثبوت الحكم في الحدث وهو مما يحتمل الحق والباطل ولم يصح الحدث، فالأعلام من علماء المسلمين أولى بالحكم في الدين في البراءات والأحكام في الشهادات على المكفرات والولايات، ولا يضاد الإمام الأعلام في هذا الباب ولا يكون خلافه لهم خلافا في ذلك فصل: ولو شهد عليه الإمام بالكفر من غير أن يثبت عليه في حكمه ما يكون مكفرا، لم يكن ذلك بموجب عليه حكم الكفر، وليس الإمام في هذا بمنزلة الأعلام، لأن شهادة الإمام من المكفرات بغير ثبوت حكم منه بالكفر، إنما تكون شهادة واحدة لا تكون حجة. وإذا ثبت من الامام العدل الحكم على المحدث بما يكون الحكم على مكفر وكان الامام عدلا ثبت كفر المحدث ولو لم يصح الكفر بشهرة ولا بشهادة غير فعل الإمام، وذلك أنه يثبت من الإمام الحد عليه من الزنا والقذف أو الخمر أو المسكر، فإذا صح الحكم من الإمام بالشهرة أو بالمعاينة ممن عاين ذلك من حكم الإمام، فذلك مما يثبت كفر المحدث، ولو لم يصح عليه بينة ولا شهرة بحدثه ولا بسماع ولا بمعاينة، لأن ثبوت الحدود في حكم دين الله وأهل دين من المكفرات، ولو كان
الله
الإمام قد حكم عليه بالحد في سريرة الإمام، ظالماله، وكان هو
المخلصين، من ذلك الحد وفي جميع أحكام الدين
عند الله
من
- 213 -