الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وحده، فلا تكون صحة الحكم به منه ولا دعواه منه حجة في كفر المحكم عليه بذلك الحكم حتى يصح ذلك عليه بإقراره أو ببينة أو شهرة لفعله، ولو شهر إقرار المحدث بحدثه واعترافه به كانت تلك شهرة بحدثه ووجوب كفره، لأن إقراره فيما يجوز عليه فيه الاقرار موجب لكفر، فكذلك شهرة إقراره بحدثه وبما يكفره كفرا لاحقا به، إذا صح ذلك بالشهرة ما لم يرجع عن ذلك الاقرار ذلك عنه وله. ولو أقر كاذبا على نفسه كان ذلك مما يجب به

قبل موته ويصح كفره على من سمعه يقر بذلك أو صحت عليه البيئة بإقراره بما يجب به كفره أو

شهر ذلك عنه من إقراره بما يجب به كفره، لأن إقراره على نفسه جائز،

"

ولا تكون الشهادة عليه بذلك دعوى ولا الشهرة عنه بذلك دعوى، بل ذلك

موجب عليه حكم ما أقر به على نفسه ومكفرا له، ولو كان في الأصل غير

محدث وكان بريئا من ذلك

ولو قال الامام إنه أقر عنده بما يجب عليه به الكفر والحكم من الحقوق التي يقر بها، من مظالم العباد من الغصوب والديون وغيرهما مما يكون بذلك مكفرا له ولو صح عليه، وحكم عليه الامام بذلك في ماله عليه قول الامام ودعوى المدعى عليه، ولم يصح بذلك بينة منه ولا إقرار، فإن ذلك كله

، وصح

يجب عليه من حكم الامام فيما يكون فيه حاكما عليه ويكون حجة عليه في الحكم ولو لم يقر بذلك. ولا يكون ذلك من قول الامام موجبا لكفره ولا للبراءة منه ولو كان قد ثبت عليه حكم من الامام بالغصب المكفر، ما لم يصح عليه القطع من الامام، فإذا صح وجب كفره بذلك، لأن ذلك من حكم الامام لا يجب إلا على مكفرة، فإذا صح الحكم على المكفرة صحت المكفرة بصحة الحكم، وأما لو حكم عليه بالغرم للسرق والغصب والزنا والعقر من الوطء، ولم يثبت الحد من حكم الامام على المحكوم عليه، فلا يجب بذلك كفره ولا البراءة منه، ولو ادعى ذلك المدعي وصدقه على ذلك الحاكم، وقال إنه صح معه أو عاينه أو أقر معه ولم يكن ذلك كله بموجب لكفر المحكوم عليه، ما لم يصح ذلك بإقرار أو ببينة أو بشهرة.

- YIT-