الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

ولا يتهما بولايته ولكنهما معنا في حد من يتولى بالشهرة، فإن تولاهما أحد من المسلمين على ما قد بلغنا من أمرهما وسعه ذلك معنا، وهو ولي لنا ونحن نتولاهما إن شاء الله على ما قد صح معنا من أمرهما. وأما أبو علي الأزهر بن محمد بن جعفر فأخذنا ولايته بالرفيعة عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر - - رحمه الله. -، وقد بلغنا أنه كان يتولى موسى بن موسى، فلما نظر في الاختلاف من أهل الدار في أمره، رأى أن الوقوف أسلم لموضع الاختلاف، ورجع إلى الوقوف، وكان فيما بلغنا يتولى والده محمد بن جعفر، وكان والده يتولى موسى بن موسى فتولاه على ذلك، كذلك عرفنا ونحن نتولى أبا علي الأزهر بن محمد بن جعفر بما قد عرفنا فيه من الولاية وبما يستحقه بالشهرة

معنا

وأما أبو الحواري محمد بن الحواري المعروف بالأعمى، فالذي بلغنا عنه أنه كان يقف عن موسى بن موسى وراشد في تلك الإمامة، ولا يبرأ منهما بتلك الإمامة، وأما ولايته فأخذناها عن غير واحد ممن تجب علينا الولاية بولايته، وكان ممن تجوز معنا ولايته بالشهرة فنحن نتولاه على ذلك كله وهو لنا ولي، وقد كان في أيام هؤلاء من يكافئهم في الفضل والعلم؛ مثل أبي إبراهيم وأبي قحطان وأبي خليل، وقد كانوا في زمان هؤلاء ممن ينتفع به في العلم في أهل الدعوة، وفي هؤلاء مكتفى لأن منهم من يبرأ ومنهم من يقف كان يتولى ثم رجع إلى الوقوف وتولى من تولى، وكلهم أهل فضل وعلم وورع وصدق فيما ظهر من أمرهم، ولا نحفظ في أبي الحواري أنه كان يتولى من يبرأ، ولا يبرأ ممن تولى، إلا أن الأحكام خارجة له على السلامة إن شاء الله، من تلك الأحداث من تظاهر حكمه فيها من أحكام البدع.

ومنهم من

فصل: ثم كان بعد هؤلاء في الخلف الثالث وهو ممن شاهد السلف الأول والثاني وتكلم فيه وقال فيه، وهو أقدم من الخلف الثالث سنا وأعظمهم جاها، ولعله في بعض الأمور أجمعهم علما؛ وهو أبو إبراهيم محمد بن

- YYI-