الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

سعيد بن أبي بكر - رحمه الله. وكان منهم أبو محمد الحواري بن عثمان وأبو عبد الله محمد بن روح بن عربي وأبو الحسن محمد بن أبي الحسن وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر

فأما أبو إبراهيم محمد بن سعيد فعرفنا فيه أنه كان يقف عن موسى بن موسى وراشد بن النضر، وأنه كان يتولى محمد بن جعفر والأزهر بن محمد بن جعفر على ولاية محمد بن جعفر لموسى وعلى ولاية الأزهر لأبيه على ولايته لموسى بن موسى، ولا نعلم أن أبا إبراهيم قال لنا ولا بلغنا عنه أنه كان في حال من الحال يبرأ من موسى بعد تلك الامامة عليها ولا يتولاه على ذلك، ثم رجع على ولايته لا على البراءة منه إلى الوقوف، ولكنا أخبرنا أنه كان وقوع السبب بالاعتزال وهو خارج إلى الحج، فلما قدم إلى الأمور بحالها لا تغير فيها ولا نكير، قال: ثم وقعت بعد تلك الأسباب الاختلاف، قال: فتداعينا إلى الاجتماع بسعال من نزوى، وذكر أنه كان في الجماعة هو وأحسب أنه الأزهر بن محمد بن جعفر وأبو جليد وعثمان بن محمد بن وائل وهو أبو الحواري بن عثمان، وذكر جماعة من أهل الزمان أنهم عامة أهل الدعوة من أهل الموضع، قال فاجتمعنا في سعال فنظرنا وفكرنا واتفقنا على الوقوف في أمر موسى بن موسى وراشد في تلك الإمامة، ورأينا في ذلك أسلم. قال: وخرجنا على ذلك ثم بلغني كتاب عن أبي جليد الكيس بن الملا أنا قد رجعنا فنظرنا في ذلك الأمر فرأينا أو فأحببنا البراءة، أو فاتفقنا على البراءة، قال: فلم ألتفت إلى ذلك، وعلى ما قال إنه لم يزل على ذلك، إلا أنه قد عرفنا منه في أول الأمور الكتمان حتى كان في آخر الزمان، ولعله رأى بعض ما قد نزل بأهل عمان من الاختلاف يشبه ما يختلف فيه من الأديان، ولعله خاف الفرقة والافتتان فأظهر لضعفاء المسلمين رحمه الله وغفر له

وأما أبو محمد الحواري بن عثمان فبلغنا عنه أنه كان يبرأ من موسى وراشد، وأحسب أنه كان يذهب إلى الوقوف عن الصلت والله أعلم.

- 222 -