الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وأخذنا ولاية الحواري بن عثمان بالرفيعة والظاهر وهو لنا ولي.
كانا
وأما أبو عبدالله محمد بن روح وأبو الحسن محمد بن الحسن، فشاهدناهما وصحبناهما زمنا طويلا، وأخذنا عامة أمر ديننا عنهما وعرفنا أنهما ايبرآن من موسى وراشد، فلما نظرا في الاختلاف وفكرا رجعا إلى الوقوف رجاء السلامة، وعرفنا أنهما كانا يتوليان من برئ منهما من أوليائهما ومن وقف عنهما من أوليائهما المسلمين، ما لم يعلما أن أحدا من أوليائهما أتى باطلا في ولاية أو براءة أو وقوف. ونحن نتولاهما - رحمهما الله ـ على خبرة ومعرفة.
وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر فعرفنا عنه أنه كان يبرأ من موسى وراشد ويقف عن الصلت بن مالك، ويتولى من يتولاه من المسلمين، لتوبة عرفها منه أو لعذر قبله منه، ولم نعلم من هؤلاء كلهم أمرا يدل ويوجب أن الأحداث كانت تجري بعمان على سبيل البدع، وأنه لا اختلاف فيها وأن الحق فيها واحد. فهؤلاء الذين وصفناهم من أهل الفضل والعلم من أهل عمان قولنا فيهم ما قد وصفنا، وهم إن اختلف قولهم في هذه الأحداث في الولاية والبراءة والوقوف، فأصل مذهبهم على الاتفاق في التدين فيهم، ومن وجبت ولايته منهم علينا فهو ولينا، لا نفرق بين أ أحد. منهم لافتراق أقوالهم في الولاية والبراءة والوقوف عند ظهور السلامة في أصول الدين من أحكام أصول البدع في الدعاوى ومن تظاهر التهم عليهم في ذلك ببراءة أو بترك ولاية وبالله
التوفيق.
السلامة
فصل: وكان في زمان هؤلاء الذين وصفناهم، من نرجو أنه كان يناددهم ويشاكلهم من أهل العلم من أهل الدعوة ممن صح له من مثل ما صح لهم، ووجب له من الحق نحو ما وجب لهم، ولكنا اكتفينا بذكر البعض من أهل المنازل ممن يتولى من برئ ويتولى من تولى، وممن يبرأ، لأنه لا فرق معنا في أحد منهم ممن صحت له في دينه السلامة ببراءة ولا بوقوف ولا بولاية من برئ ولا بولاية من تولى. وممن تقدم ذكره ممن مضى عن قريب
- 223 -