الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣هذا
ما لا يطيقونه، وإذا ثبت هذا بطل حكم الحكمة، من صفة الله - تبارك وتعالى ـ، ودخل في صفة الله أنه غير حكيم، تعالى الله - عز وجل - عن علوا كبيرا، وهذا باطل لا يدعيه أحد فيهما علمنا من أهل القبلة
فصل: فإن قال: يكون مقرا بإقراره بالجملة، ولكن لا يكون مستكمل الإيمان، إلا بمعرفة من جاء خبره في كتاب الله؛ من سعيد أو شقي، أو عدو أو ولي.
قيل له: فإذاً لا تثبت الولاية لأحد إلا بالدعوة له، إلى علم أولئك كلهم، فمن لم يعرف ذلك منهم، فما يكون حاله عندك بأحكام الإسلام؟ فإن قال: يكون وليا إذا دُعِي إلى ذلك وعرف قوله فيه، فإن عرفه كان ذلك أفضل في إيمانه، وأكد لولايته، وإن لم يعرف ذلك وجهله، كان ذلك واسعا له، وثبتت ولايته على ذلك
قيل له: فهذا من هذا الداعي عيب في دينه وباطل، وكان الاشتغال بالدعوة إلى غير هذا، أكد وأبلغ (1) إلى الدعوة إلى هذا، والمحنة فيه والكشف عنه، لأنه سواء في قولك، عرفه أو لم يعرفه، فهو مُسلم مستحق
للولاية، وهذا نقض لقولك إنه لا يستكمل الإيمان إلا بمعرفة هؤلاء
وإن قال: إنه إن لم يعرف كل من جاء خبره في كتاب الله - تبارك وتعالى -، من رسول أو نبي، أو سعيد أو شقي، أو عدو أو ولي، كان بذلك
منتقض الإيمان والإسلام
فصل
قيل له: فإذا كان على هذا
1 - في نسخة «أنفع من»
،
فلا
يصح
له الإيمان، إلا بمعرفة ذلك
- 23 -