الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠ذلك
موسي
المشاهدين
الإجماع من المسلمين على باطلهما في حين ما جرى منهما ذلك من لهما، وإذا لم يقع الإجماع منهم على تصويبهما فلما أشكل ذلك من أمرهما توسعوا بالوقوف عنهما من غير أن يبرئوهما من البغي، ولا يحكموا عليهما به، ومن غير أن يبطلوا حكم فعلهما، ولا يجهلوا حكم البغي فيهما على أنهم يتولون أهل الاستقامة من المسلمين من أهل الدار، على ما خصه من الحكم فيهما من ولاية أو براءة، ما لم يصح أن المتولي لهما تولاهما بغير حق، وأن المتبرئ منهما برئ منهما بغير حق، وعلى أن كلا مخصوص فيهما بعلمه، ما لم يصح باطله على بوجه من الوجوه ويخصه ذلك، فهو خاص لمن صح عليه ذلك فيهما ومنهما، ويقف عن الصلت لما أشكل من أمره، إذ لم يظهر منه نكير على وراشد في تقدمها في الإمامة في حياته، ولا صح منه تبرؤ من الإمامة إليهما على وجه يصح منه ذلك، على ما يجوز له ويسعه، وإذا لم يصح معهم بالاجماع صحة إمامة راشد، فتزول عنه الشبهة والإشكال والشكوك على أنهم يتولون أولياءهم من المسلمين على ولاية الصلت من غير شريطة في ولايته حتى يعلموا منهم ولاية له على غير الحق، ويصح ذلك على أحد ممن تولاه ومنهم من وقف عن موسى وراشد لإشكال أمرهما، وإذا لم يصح بالإجماع لهما صحة عقد فيها دخلا فيه من تلك الإمامة وتولى الصلت بصحيح عقدته في الاسلام بالإجماع، وأنه لا يزيل ولايته وإن أشكل أمره إلا الاجماع على باطله، فإذا ثبتت ولايته بالإجماع، وهو صحة عقدته وإمامته فلن تزول ولايته، وإن أشكل أمره في الإمامة فقد يحتمل ذلك في أشياء كثيرة، فولايته لا تزول وإن اشتبه الأمر في إمامته، لأنه قد يمكن أن تزول إمامته ولا تزول ولايته لعذر نزل به، ويمكن أن تزول إمامته وولايته، أن لا تزول إمامته ولا ولايته ولم يقع على ذلك إجماع ولا شهرة قاضية بإجماع من حكم المسلمين عليه ولا له بذلك
،
وقد وقع الإجماع من المسلمين على ما أثبت ولايته، فلا تزول ولايته على حال حتى يجتمع على زوالها كما اجتمع على ثبوتها.
فهذا ما بلغنا في هذه الأحداث في أهل عمان وفي المتدينين من أهل
- 230 -