الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

عزان بن تميم لما أشكل من أمره، وتولى من تولاه من المسلمين، وذلك مما عرفناه عن الوقوف في أمر الصلت بن مالك وموسي بن موسي وراشد بن النضر على ولاية أوليائه من المسلمين، ولو ظهر منهم ولاية في أحد ممن لم تصح

فيه عليه باطل أو براءة من أحد منهم ما لم يصح منه في ذلك باطل. وبلغنا عن بعض أهل نحلة الحق أنه وقف عن عزان بن تميم وتولى من برئ منه من المسلمين. وبلغنا عن بعضهم أنه قال: لا بلانا الله بولي لنا يبرأ من عزان بن تميم يريد أنه وإن برئ منه فلا يحب ذلك

وبلغنا عن بعضهم أنه قال بالوقوف عن عزان بن تميم، والولاية لمن

وقف عنه ومن تولاه ولا يتولى من برئ منه.

وكذلك بلغنا عن بعضهم في الصلت بن مالك أنه قال بالوقوف عنه، ويتولى من تولاه ومن وقف عنه، ولا يتولى من برئ منه، ولا يتولى من تولى من برئ منه على البراءة منه، وتخرج هذه الأقاويل كلها في مخصوصات علم القائل بذلك على علم منه ببراءة المتبرئ على ما تبرأ، وولاية المتولي للمتبرئ على ما تولاه مما لا يسعه في ذلك، ولا يخرج ذلك في الجملة معنا

والله أعلم.

فهذا ما بلغنا في عزان بن تميم في جملة ذكره، وأما الحواري بن عبدالله فبلغنا عن بعض أهل نحلة الحق أنه برئ منه بدخوله في أمر راشد بن النضر ومعونته له على الصلت بن مالك وعلى أمره ذلك، ووقف عن الفضل بن الحواري، وتولى من برئ منه من المسلمين. وبعض وقف عنهما وأنزلهما منزلة من غاب عنه صحة حدثهما، ولم يصح معهما صواب أمرهما، وتولى من برئ منهما من أوليائه ومن تولاهما من أوليائه من المسلمين، فهذا ما بلغنا من حمل ذكر أهل هذه الأحداث وحمل قول المتدينين فيهم من أهل نحلة الحق، وتفسير ذلك في كل منهم بعينه، ولعل ما غاب عنا ولم نقف عليه ولم يبلغنا أكثر

- 233 -