الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤مما بلغنا، ووقفنا عليه من أمر ذكر الاختلاف فيهم والقول فيهم، غير أن جملة ما ذكرنا وما بلغنا في الآثار ومنه ما تظاهرت به الأخبار، ومنه ما عرفناه مشافهة ممن أخذنا عنه ذلك من الأخبار، ولا نعلم في جميع ما بلغنا من الاختلاف في جملة ما ذكرنا، ومفسره أمر لا يخرج على معنى الصواب في أمر هذه الأحداث، بل كل قول مما ذكرنا يخرج على معنى الصواب في جملة هذه الأحداث فيما يخرج من أحكامها من دعاوى أهلها ودعاوى المتدينين من أهلها بها، فمضى من شاء الله من أهل الدار في أيام الأحداث وبعد أيام الأحداث على سبيل هذا الاختلاف، ولا نعلم أنه في أيام وقوع الأحداث، وبعد أيام الأحداث أجمع علماء أهل الدار على تصويب أحد ممن ذكرنا ولا على تخطئته ولا قضيت له بذلك شهرة صحيحة لا تنازع فيها ولا اختلاف، ولا نعلم أن أحدا من بعد القرن الذي مضى من علماء أهل الدار من المسلمين أجمعوا في
عصرهم على ما اختلف فيه من مضى من القرن الماضي من سلفهم ولا نعلم أنه كان من القرن المشاهد للأحداث من علماء أهل الدار، تخطئة لبعضهم بعضا في التدين بذلك فيهم، يجتمع على ذلك من قول المسلمين، وإنما كانت تجري بينهم في ذلك معاتبات ومعارضات ومراجعات، وكانوا مع ذلك يتعاهدون بعضهم بعضا بالمذاكرات والنصائح، ويطلبون الاجتماع على الواضحات الصحائح
فصل: وكذلك من القرن الذي خلف من بعدهم من أهل الدار من بعض المتدينين فيهم وفي أهل الحدث قبلهم إلا نحو ما بلغنا عنهم في أهل الأحداث قبلهم، وفي بعضهم بعض
وفي القرن الذي مضى قبلهم من المتدينين في الأحداث قبلهم ومضوا بحمد الله على سبيل السلامة من الفرق في الدين وأكثر ما عرفنا فيهم التوحش من بعضهم بعضا في ترك ولاية بعضهم بعضا إلا على سبيل من ذهب مذهب كل واحد منهم، في ولاية من تولى أو براءة من برئ منه، أو وقوف من وقف
- 234 -