الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧فتتناهى إليه الأخبار، بما يذكر معه معرفة الجملة التي قد لزمت كُلفتها بإجماعهم، على معنى إطلاق لزومها على مخصوص ذلك، من تفسير من لزمه ذلك فيها، وأن هذا المنقطع الذي لا تبلغه الأخبار، أنه معذور عن الاقرار بهذه الجملة، على وجه ما لزمت غيره من المتصلين بالأخبار، فكفى بهذا حجة، أنه إذا نزل بمنزلة يقدم فيها اتصال الأخبار، أنه زائل عنه الإقرار بهذه الجملة، على معنى ما هي لازمة، من اتصلت به الأخبار، فصح أن التعبد بها لا يصح على معنى ما هي مسماة به، من طريق حجة العقل، وإنما هي بالأخبار، فكذلك لو كان في موضع تتصل به الأخبار، إلا أنه لم يبلغه خبر هذه الجملة ولا ذكرت له ولا سمع بها، فالمعنى فيه واحد، لأنه غير متعبد فيها بحال يفوت ويبطل، وليس هي مما تقوم به الحجة في العقول، فيكون بالخاطر تقوم بها الحجة إلا بالمعنى فيها، والصفة التي ذكرناها، فإذا جاز أن تأتي عليه ساعة من عمره، معذورا بذلك في دين الله، جاز له في ذلك الساعة والساعتين، واليوم واليومين، والشهر والشهرين، والسنة والسنتين، وما لم ينكر ذلك أو يجهل معاني ما يلزمه معرفته من صفته من صفة ذلك، أو يبلغ إليه خبر ذلك ويسمع به، فيكون الإقرار به والمعرفة له بالتسمية، التي لا يجهل عند أهل المعرفة بها من أهل الدين، إذا بلغ من ذلك إلى ما بلغوا من سماع ذلك وذكره
والمائة، وما
وصفاته
كذلك كل ما كان من الأسماء من تفسير الجملة، التي هي من أسماء الله، بعد الإقرار بالجملة بالتسمية، أو قبل ذلك، فلا يلزمه من حجة العقل في ذلك معرفة الأسماء، إلا أن يعرف معنى الأسماء من صفة الله، فإنه حينئذ يلزمه ذلك من حجة العقل، وإلا فلا يهلك في ذلك إلا بالسماع والعبارات، للأخبار الواردة عليه، من معرفة أسماء الله - تبارك وتعالى - في صفاته، فالصفات في هذا غير الأسماء المسماة، إلا أن تقوم في العقل معرفة الصفة، التي بها يثبت الاسم، وبها يثبت الإسم في المعقولات، فإذا ثبت ذلك في العقل، الوارد عليه خاطر القلب بالاسم، كان عليه معرفة الاسم
- V.