الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨والصفة من خاطر القلب، ولو لم يسمع بذلك، ولم يعاين نظر ذلك من
كتاب، ولا سمع فيه خطابا ولا دُعِيَ إليه.
فصل: فإن قال قائل: أيكون أحد معكم مسلما مؤمنا، وهو لم يقر بهذه الجملة، ولا بشيء منها، ولا يخرج من الشرك إلا بها وبالإقرار بها؟
كذلك قال: أهل القبلة أجمع، لا نعلم بينهم اختلافا
قلنا له: نعم يكون مسلما مؤمنا ما لم يُكَفِّر، ومطيعا ما لم يَعْصَ.
ومقرا ما لم ينكر، يأخذ الله عليه الميثاق
6
ذلك
وقبوله عن الله الميثاق في أصل ما تعبده الله به في دينه، على لسان نبيه إلى أهل زمانه،، ما لم ينسخ الدين على لسان نبي آخر من الأنبياء، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته، ناسخ لشرائع جميع النبيين، وهو ثابت إلى يوم القيامة، فكل مولود ولد بعد أن قامت حجة الله - تبارك وتعالى - على العباد، بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، فله تلك الحجة عند الله - تبارك وتعالى -، وله ذلك العهد عند الله وذلك الميثاق، وعليه مثله، ولا عذر له في مخالفة تلك الحجة، بوجه يكون مخالفا لها، ولا ينقض ذلك العهد وذلك الميثاق الذي ثبت في دين الله لعباده عليه، فكل مولود من الثقلين من المتعبدين بالطاعة والمعصية، ممن تقوم عليه الحجة الله بالايمان به وبرسوله وبدينه الذي بعث به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، فهو مولود على تلك الفطرة، وله ذلك العهد على الله، وذلك الميثاق، وعليه ذلك العهد الله، وذلك الميثاق، إلى يوم القيامة، من جميع المولودين وجميع من لم يبلغ الحلم ويدخل في المعصية، فإذا بلغ كان على ذلك العهد وذلك الميثاق، إلى أن ينقضه بشيء يكون ناقضا له، من جهل شيء يسعه جهله، بعد قيام الحجة عليه، بعلم ذلك بوجه يكون مطيقا لعمله، أو بترك شيء مما ألزمه ذلك العهد وذلك الميثاق، الله العمل به، أو بركوب شيء ألزمه ذلك العهد وذلك الميثاق، ترك ذلك الله في دينه، الذي قد لزمه، فهو أبدا على هذا إلى يوم القيامة، ولومات على ذلك قبل أن يخطر بباله
عمالا
- A.