الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

ولا يجوز أن تختلف الأحكام في هذا، من أجل البقاع ولا من أجل

المواليد، ولا من أجل الآباء ولا الأمصار، والمولود في الروم والزنج والهند

ويأجوج ومأجوج، وجميع الأمصار في جميع البر والبحار

"

في حكم دين

الله

6

،

سواء على كل منهم من حجج الله ما احتملته طاقته، إذا بلغت إليه قدرته، ولزمته كلفته، فإذا ضيعه بعد ذلك كان ناقضا لذلك العهد والميثاق، الذي وإلا فهو على ذلك الميثاق، ولن يضره

ثبت له في دين الله - تبارك وتعالى -

1 -

،

علم غيره، إذا بلغ سنه وصح عقله، تعبد بحكم نفسه وهو على عهد الله وميثاقه؛ له ما لأهل العهد، وعليه ما على أهل العهد والميثاق من الثواب. والايمان والإسلام والرضى، حتى ينقض عهد الله وميثاقه، بوجه من الوجوه التي يكون بها ناقضا لعهد الله وميثاقه، الذي ثبت له وعليه، فإذا نقض العبد عهد الله وميثاقه، الذي قد ثبت على العباد له ولهم عليه، فلا عذر لناقض العهد والميثاق، إذا نقضه بعد القدرة منه على أن لا ينقضه؛ فنقضه، كان ناقضا للعهد، علم بذلك أو جهل، فلا عذر له بجهل ذلك، ومتى لم ينقض ذلك العهد وذلك الميثاق، فهو على العهد والميثاق أبدا مستحق ما يستحقه،

من لم ينقض العهد والميثاق من الإثم أو الثواب والرضى والمحبة، علم ذلك أو وليس على العبد أن يعلم أنه لم ينقض العهد والميثاق وأنه قد أطاع

جهله،

6

ما لم يبلغ علم ذلك إليه، بوجه يطيق علم ذلك، وله الحجة في تلك الطاعة إذا أطاع بها، ولو جهل أنه مطيع بها، كما كان غيره معذورا بالمعصية إذا

عصى بها، ونقض بها العهد أو تلك المعصية أو لم يعلم

عضي

فصل: وكما لم يكن له الحجة في المعصية إذا عصى،، ولو لم يعلم أنه للعهد والميثاق المأخوذ عليه أن لا يعصى، كذلك ليس عليه أن يعلم أنه أطاع، إلى أن يبلغ إليه علم ذلك، وتحتمله طاقته، ويكون مطيقا لذلك، ولو جهله ما وسعه، ولم يحتمل ذلك أن

يسعه طاقته

•

فصل: ومن العجب العجيب أن يجوز أن يهلك العبد بالمعصية الله