الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

فصل: وحال ثالث؛ أن يكون الحاكم فيها بحكم البقاع، فمن:

في بقعة لزمه حكم أهلها من ذلك، وهذا باطل أيضا، لأنه قد يكون في البقعة، التي أهلها على الإنكار والجهل للإقرار، فيخصه ذلك في نفسه، فباطل أن يضع عنه حكم ما لزمه، أهل بقعته وأهل بلده وموضعه فهذا باطل، وكذلك قد يكون في البقعة التي قد بلغ أهلها إلى علم ذلك، وعافاه الله هو من علم ذلك، وقيام الحجة عليه، فلا يجوز أن يكون يكلف علم غيره، ولا يحط عنه علمه لجهل غيره، وهذا باطل لا يحتمل إلا ما قلناه، من خاص ذلك وعامه، ولا معنى للبقاع، غير أنه لا بد للخصم أن يثبت عليه الإقرار بأحد هذه الأصول، فيما زعم أن الأصل عليه بني له وعليه، حتى يقطع حجته إن شاء الله

فصل: فإن قال: فما الفرق فيمن هو متصل بأرض أهل الاقرار، ومن هو منقطع عن أرض أهل الإقرار في الجملة وغير الجملة؟

فصل: قلنا له: لا فرق في الدين، بين أحد ممن تعبده الله بكلفة التعبد في البقاع، ولا من أجل البقاع، ولا من أجل الاتصال، ولا من أجل الانفصال، وكل من خصه حكم، لزمه ذلك في أي البقاع كان، وكل من عافاه الله من حكم وضعه عنه، وعذره فيه في أي البقاع كان، ولا سلامة في البقاع لمن قامت عليه حجة الله في شيء من دينه، ولا هلكة في البقاع على من عذره الله بشيء من دينه، لعدمه ذلك الذي تعبده به، وهذا هو الأصل الذي عليه مدار الأمور، وإنما قال أهل العلم بالسلامة للمنقطع عن أرض أهل الإقرار، في جهل الجملة، لأن ذلك أحكامه معهم أحكام عدم معرفة ذلك، فلما أن كان ظاهر أمر المنقطع عدم علم الجملة، حكم له بظاهر أمره، وعموم أمره،، حتى يخص أحدا من أهل الانقطاع حكم علم ذلك، فإذا خصه علم ذلك زال عذره، وحكم العموم للموضوع عنه، وقالوا في جملة من: بأرض أهل الإقرار، أن عليه علم ذلك، لعموم علم ذلك لأهل الاقرار

6

كان

- YI-