الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

والأمصار، حتى يخص أحدا من أهل الأمصار والإقرار، حكم عدم ذلك، فإذا خصه ذلك لم يلزمه حكم العموم عند وجوب المخصوص له، ولزم كلا حكمه في ذات نفسه، ولم يلزمه حكم غيره من العالمين لما جهله، والقادرين

على ما عجز عنه

فإن قال: فما يكون جميع أحوال هذا الذي وصفتموه؛ في جميع صلاته وصومه وزكاته وحجه وعمرته، وجميع أموره، قبل أن يبلغه هذا من أمر الجملة، وقبل أن تقوم عليه الحجة بذلك.

•

فصل: قلنا له: تكون جميع أحواله في جميع دينه، الذي تعبده الله به، حال من قد بلغ إلى علم الجملة، وأقر بالجملة، وعلم الجملة في أحكام تفسير الجملة، والأعمال الواجبة في الجملة، والمحرمات في الجملة، وعليه أداء الفرائض التي يخصه حكمها، ويقدر على علمها، وعليه الانتهاء عن المحارم إذا خصه ذلك، وقدر على العلم الذي يكون عليه حجة في ترك ذلك، والانتهاء عنه بما يحسن في عقله، أو بلغ إلى علمه؛ من عبارة المعبرين له، وعليه في ذلك السؤال لجميع من قدر عليه إذا خصه ذلك، من عمل بلازم، أو ركب. من ذلك محرما، ولا فرق في ذلك بين من هو في الأمصار، ولا في جزائر البحار، فالخاص له من جميع الخليقة حكم من أحكام الدين، فهو له لازم، والمعذور من جميع الخليقة عن شيء من الدين، فغير مكلف ما لا يطيقه، وما خصه العذر فيه بوجه أو بحال، وعليه في جميع دين طاقته وقدرته، وليس له أن يقصر دون طاقته، ولا عليه أن يحتمل فوق طاقته في دين الله، وذلك الميثاق والعهد الذي أخذ له، وعليه في دين الله علمه أو

جهله

الله

وجميع ما كان في دين الله تقوم به الحجة من طريق حجة العقل، فذلك

مكلف فيه المنقطع وغير المنقطع علم ذلك، ولا له جهل ذلك، وإن جهل

ذلك على معاني ما يعقل من ذلك، ويعرف المراد به ولا.

يسعه ذلك

6

- YY-