الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

ووجوبه

عليه

أهل الدار المشتمل عليها اسم الكفر؛ من الشرك والنفاق واجبة جائزة. ولا يجوز أن يبرأ من أحد بعينه منهم، حتى يعرف منه بعينه ما قد جرى على حكم أهل الدار، والجملة تجزئ عن التفسير في هذا، إذا برئ من جملة أهل الدار، ولا يجوز أن يبرأ من أحد من أهل الدار، إلا بعد لزوم ذلك فيه، كذلك كل من جرى عليه حكم الدخول في جملة؛ يجوز فيها وفي أهلها البراءة منهم جملة، ثم عوين في تلك الجملة من لا يدري إذا دخل في الجملة في الكفر أم لا؟ فلا يجوز أن يبرأ منه بعينه ويبرأ من الجملة، ولا تجوز البراءة بالشبهة؛ وذلك ضد سلطان جائر؛ قد وجب فيه اسم الكفر هو وأعوانه، فإذا كان في جملة هذا السلطان من لا يعرف أهو منهم في الكفر أم إنما هو فيهم، لغير ذلك من عذر، أو لوجه يسعه من وجوه التقية والعذر، فلا تجوز البراءة منه باسمه وعينه؛ حتى يصح منه أنه من تلك الطبقة، ولكن تقع البراءة على أهل الطبقة، كذلك أهل الدار

فصل: ولو ظهر على هذا الشخص في هذه الجملة من السلطان الجائر، ما يشبه به السلطان الجائر؛ من الملبوس والسلاح إذا كان يمكن أن يكون له ذلك بوجه من الوجوه، فإذا خطر ببال من عاين ذلك منه؛ كانت البراءة من هذا الشخص بعينه براءة شريطة، إن كان من طبقة أهل الكفر أهل دار أو جملة من أهل الأحداث الظاهرة

والنفاق كائنا من أحداثهم في الدار.

كذلك

كان؛ من

من كان في جملة أهل العدل، ممن لا يعرف بالعدل إلا أنه في جماعة أهل العدل، ولا تجوز الولاية فيه بعينه حتى يعلم منه ما تجب به الولاية له، لأنه قد يكون في سلطان أهل العدل وأعوانهم من لا تجب ولايته، ولكن يتولى طبقة أهل العدل وحملة سلطان أهل العدل. وكذلك يتولى جميع أهل دار العدل في الجملة إذا ظهر لهم اسم عدل يقضي عليهم، وأما إذا صحت لهم دار أهل العدل، ولم يعرف من أحد منهم بعينه شيء، فهو في جملة الولاية في

- 38 -