الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

الشريطة وفي البراءة في الشريطة، ويتولى جملة أهل الدار وطبقة أهل العدل فصل: وأما الواحد بعينه فلا تجب له ولاية، ولو كان في جملة من

وجبت له الولاية في حكم الظاهر؛ حتى يعرف منه ما تجب به الولاية وكذلك العدالة، فإن كانت الدار دار عدل وفيها إمام عادل؛ فقد قال. من المسلمين بالولاية في أهل هذه الدار، أنه من ظهرت منه طاعة لهذا الامام

من قال

واستقبل القبلة وعمل بالصالحات، كان في الولاية وليس عليه محنة.

وقال من قال: من عرف منه العمل بالصالحات والخيرات، وقد كانت الدار دار عدل وجبت له الولاية، ولم يمتحن بمعرفة طاعة الامام، لأن أهل الدار في حكم الطاعة للامام حتى يعلم منهم خروج من طاعة الامام، والناس أهل قبلة حتى يعلم منهم غير ذلك من الانكار

فصل: وقال من قال: إنه يمتحن بطاعة الامام، ولا يمتحن بالقبلة ولا بالأعمال الصالحات.

والذي معنا ونحبه؛ أنه إذا كانت الدار دار عدل غالب عليها إمام، ولم يعلم من أهل الدار اختلاط في الأديان، فمن عُرف منه طاعة للامام وعمل بالصالحات؛ وجبت ولايته في حكم الظاهر، وإن تولاه متول على ظهور الأعمال بالخيرات؛ فذلك قول، ولو لم يعلم منه طاعة للإمام إذا كانت الدار دار عدل، والغالب عليها إمام عدل، ولا يجوز أن يظهر إمام عدل على دار؛ فيدع أهلها على دين ضلال فلا ينكره ولا يغيره، ولا يجوز أن يكون هذا في ملك إمام عدل، فإذا كان هذا في ملك إمام عادل، لم يكن عادلا إلا أن يكون لا يقدر على ذلك، فإذا كان شيئا يعجز عنه الامام؛ فلا يجوز أن يكون شيئا يعجز عنه الامام لا يكون ظاهرا يُعرف بأصله، ويعرف أهله به، ولا يجوز أن يلزم العباد في حكم الدين؛ حكم ما أسره العباد من الكفر والمعاصي؛ فيما يدينون من الضلال، أو في انتهاك ما يدينون بتحريمه من الضلال، فإذا لم

- 39 -