الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١ذلك وعامه على ما. يوجبه الحق إن شاء الله تعالى
فصل: ولا نعلم أن أحدا قال من أهل الاستقامة من المسلمين؛ بأن يبرأ من أحد باسمه وعينه بغير حجة تلزمه، للزوم الحجة بغيره في البراءات، فيبرأ من أحد بعينه من أجل حكم الدار عليه، ومن أجل حكم الجملة عليه، في حالة المعاين فيها في تلك الدار، والموجود فيها بغير حكم يلزمه به الدخول في الكفر الحاكم عليها وعلى أهلها، فالولاية هاهنا غير البراءة في قول المسلمين.
لأقواله
ثم إن ولاية الحكم بالظاهر تقع على ضربين:
أحدهما: ولاية بالخبرة والعلم.
والآخر: على وجه التصديق والحكم.
ثم إن العلم في ذلك يقع على ضربين:
أحدهما علم خبرة ومشاهدة لما يجب به ولايته، بمعاينة لأعماله وسماع
والآخر: بشهرة في ذلك في داره ومصره بما لا يشكل عليه من أمره، له ذلك معه، بما لا يشك فيه بمنزلة السماع للأقوال والمعاينة للأفعال، فذلك قاض له وعليه منه وفيه بذلك
ويصح
كذلك الحكم في ذلك والتصديق يقع على وجهين:
أحدهما على التخيير، والآخر على الوجوب.
فأما التخيير: فرفع الواحد ممن يقبل قوله في رفع الولاية، ممن يبصر الولاية والبراءة من أهل الاستقامة من المسلمين، فالمرفوع إليه ذلك مخير، إن
- {1 -