الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢شاء صدق وتولى المرفوع ولايته
6
وإن شاء تولى الرافع ووقف عن المرفوع
ولايته.
فصل: والواجب في ذلك رفع الاثنين فصاعدا ممن يبصر ذلك، فإذا رفع ذلك ذهب التخيير ووجب التصديق، وإنفاذ الحكم بالولاية. وكل ذلك
يقع على تصديق الرافعين وقبول قولهم في حجة الدين، واختيار الرأي.
6
لا على وجه الشهادة لهم بصدق أقوالهم، والشهادة للمرفوع أمره والمشهود له
أنه كذلك على سبيل قطع العلم.
ذلك،
وأما الخبرة وصحة الشهرة فيوجب صحة علم الظاهر من. والشهادة له وعليه بذلك، والفرق في ذلك بين عند أهل العلم إن شاء الله
تعالى
وقد مضى القول فيمن استحق ولاية حكم الظاهر بوجه من وجوه ولاية الظاهر التي وصفناها، وهي ثلاثة وجوه: خبرة وشهرة ورفيعة، فكل من استحق الولاية بأحد هذه الوجوه في حكم الظاهر، فلا يستحق ولاية حكم الحقيقة أنه مؤمن، أو أنه من أهل الجنة، إلا على الشريطة أنه إن كان في سريرته كعلانيته فيما قد صح من أمره في الخبرة أو صحيح الشهرة، ومات على ذلك، فهو لا محال من أهل الجنة، لأنه لا تجوز ولاية في حكم الظاهر؛ إلا لمن كان على سبيل أهل الجنة، إن كان صادقا في سريرته ومات على ذلك، ولا يحكم له قطعا على كل حال بالجنة إلا على الشريطة، ولو كان بمنزلة أبي بكر الصديق وأبي حفص عمر بن الخطاب، -رضي الله عنهما -، فلا نعلم أن أحدا من أهل القبلة مثلهما، فلا يجوز الشهادة لها بالجنة بما قد شهر من فضلهما، إلا أن يصح مع من الناس فيهما حكم الحقيقة عن
أحد
لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو صحيح تأويل في كتاب الله، يصح معه ذلك من طريق
الشهرة، كما صح.
معه التنزيل من كتاب الله أن تلك الآية نزلت فيهما أو في أحدهما، فإذا صح معه ذلك لزمه فيهما، أو فيمن صح معه فيه منهما حكم
- EY_